تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 895 من 942
صفحة
137-
عن تفسير القمي في حديث طويل: فاستفهمه عمر من بين أصحابه، فقال:
يا رسول اللّه! هذا من اللّه أو من رسوله؟، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم من اللّه و من رسوله، إنّه أمير المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة و أعداءه النار، فقال أصحابه الذين ارتدّوا بعده: قد قال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) في مسجد الخيف ما قال، و قال ههنا ما قال، و إن رجع الى المدينة يأخذنا بالبيعة له، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا و تآمروا على قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قعدوا له في العقبة، و هي عقبة أرشى بين الجحفة و الأبواء، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة و سبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا جنّ الليل تقدّم رسول اللّه في تلك الليلة العسكر، فأقبل ينعس على ناقته، فلمّا دنا من العقبة ناداه جبرئيل: يا محمّد! إنّ فلانا و فلانا و فلانا قد قعدوا لك، فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: من هذا خلفي؟، فقال حذيفة بن اليمان: أنا حذيفة بن اليمان يا رسول اللّه، قال: سمعت ما سمعت؟، قال: بلى، قال: فاكتم، ثمّ دنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منهم فناداهم بأسمائهم، فلمّا سمعوا نداء رسول اللّه فرّوا و دخلوا في غمار الناس، و قد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها، و لحق الناس برسول