تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 905 من 942
صفحة
[صفحة 638]
بين الجحفة و الأبواء- فقعد سبعة عن يمين العقبة و سبعة عن يسارها لينفروا ناقته، فلمّا أمسى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى و ارتحل، و تقدّم أصحابه- و كان على ناقة ناجية- فلمّا صعد العقبة ناداه جبرئيل: يا محمّد! .. إنّ فلانا و فلانا .. و سمّاهم كلّهم .. و ذكر صاحب الكتاب أسماء القوم المشار إليهم، ثمّ قال: قال جبرئيل: يا محمّد! هؤلاء قد قعدوا لك في العقبة ليغتالوك، فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى من خلفه فقال: من هذا خلفي؟، فقال حذيفة بن اليمان: أنا حذيفة يا رسول اللّه، قال (صلّى اللّه عليه و آله): سمعت ما سمعناه؟، قال: نعم، قال: اكتم، ثمّ دنا منهم فناداهم بأسمائهم و أسماء آبائهم، فلمّا سمعوا نداء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّوا و دخلوا في غمار الناس و تركوا رواحلهم و قد كانوا عقلوها داخل العقبة، و لحق الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و انتهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى رواحلهم فعرفها، فلمّا نزل قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات اللّه محمّدا أو قتل لا يردّ هذا الأمر الى أهل بيته، ثمّ همّوا بما همّوا به؟ فجاؤوا الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحلفون أنّهم لم يهمّوا بشيء من ذلك! فأنزل اللّه تبارك و تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (التوبة: 74) الآية.