بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 134 من 727

[صفحة 136]

وَ لَا لِحِرْصٍ حَاضِرٍ (1) فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي طَائِعَيْنِ فَارْجِعَا وَ تُوبَا إِلَى اللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ وَ إِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ وَ إِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ وَ لَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ بِالتَّقِيَّةِ وَ الْكِتْمَانِ وَ إِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ وَ قَدْ زَعَمْتُمَا أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَ عَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ فَارْجِعَا أَيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا فَإِنَّ الْآنَ أَعْظَمَ أَمْرِكُمَا الْعَارُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ الْعَارُ وَ النَّارُ وَ السَّلَامُ.


بيان: قوله(ع)من قبل متعلق بقوله فارجعا.


112 (2)- أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ‏ قَالَ كُلُّ مَنْ صَنَّفَ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَ الْأَخْبَارِ إِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى عُثْمَانَ حَتَّى إِنَّهَا أَخْرَجَتْ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَصَبَتْهُ فِي مَنْزِلِهَا وَ كَانَتْ تَقُولُ لِلدَّاخِلِينَ إِلَيْهَا هَذَا ثَوْبُ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ يَبْلَ وَ عُثْمَانُ قَدْ أَبْلَى سُنَّتَهُ وَ قَالُوا أَوَّلُ مَنْ سَمَّى عُثْمَانَ نَعْثَلًا عَائِشَةُ و النعثل الكثير شعر اللحية و الجسد وَ كَانَتْ تَقُولُ اقْتُلُوا نَعْثَلًا قَتَلَ اللَّهُ نَعْثَلًا


____________

(1) كذا في أصلي من طبع الكمباني من كتاب البحار، و في النسخ الموجودة عندي من نهج البلاغة: «لسلطان غالب، و لا لعرض حاضر ...».

(2) رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (79) و هو كلامه (عليه السلام) في ذمّ النساء من نهج البلاغة: ج 2 ص 407 ط الحديث ببيروت، و قد لخص المصنّف رواية ابن أبي الحديد.

التالي الأصلية 136داخلي 134/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...