بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 135 من 727

[صفحة 137]

وَ رَوَى الْمَدَائِنِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمَلِ قَالَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ كَانَتْ عَائِشَةُ بِمَكَّةَ وَ بَلَغَ قَتْلُهُ إِلَيْهَا وَ هِيَ بِشَرَافِ فَلَمْ تَشُكَّ فِي أَنَّ طَلْحَةَ صَاحِبُ الْأَمْرِ وَ قَالَتْ بُعْداً لِنَعْثَلٍ وَ سُحْقاً إِيهِ ذَا الْإِصْبَعِ إِيهِ أَبَا شِبْلٍ إِيهِ يَا ابْنَ عَمِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى إِصْبَعِهِ وَ هُوَ يُبَايِعُ لَهُ حَنُّوهَا لَا بَلْ وَ ذَعْذَعُوهَا- (1) قَالَ وَ قَدْ كَانَ طَلْحَةُ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَخَذَ مَفَاتِيحَ بَيْتِ الْمَالِ وَ أَخَذَ نَجَائِبَ كَانَتْ لِعُثْمَانَ فِي دَارِهِ ثُمَّ فَسَدَ أَمْرُهُ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ فِي كِتَابِهِ إِنَّ عَائِشَةَ لَمَّا بَلَغَهَا قَتْلُ عُثْمَانَ وَ هِيَ بِمَكَّةَ أَقْبَلَتْ مُسْرِعَةً وَ هِيَ تَقُولُ إِيهِ ذَا الْإِصْبَعِ لِلَّهِ أَبُوكَ أَمَا إِنَّهُمْ وَجَدُوا طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ لَهَا كُفْواً فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى شَرَافِ اسْتَقْبَلَهَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهُ مَا عِنْدَكَ قَالَ قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَتْ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ جَارَتْ بِهِمُ الْأُمُورُ إِلَى خَيْرِ مَجَارٍ بَايَعُوا عَلِيّاً فَقَالَتْ لَوَدِدْتُ أَنَّ السَّمَاءَ انْطَبَقَتْ عَلَى الْأَرْضِ إِنْ تَمَّ هَذَا انْظُرْ مَا تَقُولُ قَالَ هُوَ مَا قُلْتُ لَكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَوَلْوَلَتْ فَقَالَ لَهَا مَا شَأْنُكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحَداً أَوْلَى بِهَا مِنْهُ وَ لَا أَحَقَّ وَ لَا أَرَى لَهُ نَظِيراً فِي جَمِيعِ حَالاتِهِ فَلِمَاذَا تَكْرَهِينَ وِلَايَتَهُ قَالَ فَمَا رَدَّتْ جَوَاباً و في رواية قيس بن أبي حازم ثم ردت ركائبها إلى مكة فرأيتها في مسيرها تخاطب نفسها قتلوا ابن عفان مظلوما فقلت لها يا أم المؤمنين أ لم أسمعك آنفا تقولين أبعده الله و قد رأيتك قبل أشد الناس عليه و أقبحهم فيه قولا فقالت لقد كان ذلك و لكني نظرت في أمره فرأيتهم استتابوه حتى إذا تركوه كالفضة البيضاء أتوه صائما محرما في شهر حرام فقتلوه قال و كتب طلحة و الزبير إلى عائشة و هي بمكة كتابا أن خذّلي الناس عن‏


____________

(1) كذا في المطبوع من البحار، و في شرح النهج: ج 2 ص 408 ط بيروت: «حثوها لابل و دعدعوها». و سيأتي تفسيره من المصنّف في آخر الحديث ص 422.

التالي الأصلية 137داخلي 135/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...