بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 150 من 727

[صفحة 152]

مَهْوَاكِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص تَرِدِينَ وَ قَدْ هَتَكْتِ عَنْكِ سِجَافَهُ وَ نَكَثْتِ عَهْدَهُ وَ بِاللَّهِ أَحْلِفُ لَوْ أَنْ سِرْتُ مَسِيرَكِ ثُمَّ قِيلَ لِيَ ادْخُلِي الْفِرْدَوْسَ لَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ أَلْقَاهُ هَاتِكَةً حِجَاباً ضَرَبَهُ عَلَيَّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فَاتَّقِي اللَّهَ وَ اجْعَلِيهِ حِصْناً وِقَاعَةَ السِّتْرِ مَنْزِلًا حَتَّى تَلْقَيِنَّهُ أَطْوَعَ مَا تَكُونِينَ لِرَبِّكِ مَا قَصُرْتِ عَنْهُ وَ أَنْصَحَ مَا تَكُونِينَ لِلَّهِ مَا لَزِمْتِيهِ وَ أَنْصَرَ مَا تَكُونِينَ لِلدِّينِ مَا قَعَدْتِ عَنْهُ وَ بِاللَّهِ أَحْلِفُ لَوْ حَدَّثْتُكِ بِحَدِيثٍ سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَنَهَشْتِنِي نَهْشَ الرَّقْشَاءِ الْمُطْرِقَةِ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ مَا أَعْرَفَنِي بِمَوْعِظَتِكِ وَ أَقْبَلَنِي لِنَصِيحَتِكِ لَيْسَ مَسِيرِي عَلَى مَا تَظُنِّينَ مَا أَنَا بِالْمُغْتَرَّةِ وَ لَنِعْمَ الْمُطَّلَعُ تَطَلَّعْتُ فِيهِ فَرَّقْتُ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مُتَشَاجِرَتَيْنِ فَإِنْ أَقْعُدْ فَفِي غَيْرِ حَرَجٍ وَ إِنْ أَخْرُجْ فَفِي مَا لَا غِنَاءَ عَنْهُ مِنَ الِازْدِيَادِ بِهِ فِي الْأَجْرِ قَالَ الصَّادِقُ(ع)فَلَمَّا كَانَ مِنْ نَدَمِهَا أَخَذَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَقُولُ‏


لَوْ كَانَ مُعْتَصِماً مِنْ زَلَّةٍ أَحَدٌ* * * -كَانَتْ لِعَائِشَةَ الرُّتْبَى عَلَى النَّاسِ‏


مِنْ زَوْجَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ فَاضِلَةٍ* * * -وَ ذِكْرِ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِدْرَاسٍ‏


وَ حِكْمَةٍ لَمْ تَكُنْ إِلَّا لِهَاجِسِهَا* * * -فِي الصَّدْرِ يَذْهَبُ عَنْهَا كُلُّ وَسْوَاسٍ‏


يَسْتَنْزِعُ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ عُقُولَهُمْ* * * -حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي يَقْضِي عَلَى الرَّأْسِ‏


وَ يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ* * * -تَبَدَّلَتْ لِي إِيحَاشاً بِإِينَاسٍ-


فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ شَتَمْتِينِي يَا أُخْتِ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ لَا وَ لَكِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ غَطَّتْ عَيْنَ الْبَصِيرِ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَبْصَرَهَا الْعَاقِلُ وَ الْجَاهِلُ.


بيان:قولها و ضم ضفرك بالضاد قال الجوهري الضفر نسج الشعر و غيره عريضا و الضفيرة العقيصة يقال ضفرت المرأة شعرها و لها ضفيرتان و ضفران أيضا أي عقيصتان انتهى.


و العطاف بالكسر الرداء و عطفا كل شي‏ء جانباه و قال الجوهري في الصحاح القعود من الإبل هو البكر حين يركب أي يمكن ظهره من الركوب و قال أبو عبيد القعود من البعير الذي يقتعده الراعي في كل حاجة


التالي الأصلية 152داخلي 150/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...