بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 153 من 727

[صفحة 155]

كَمْ سُنَّةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ دَارِسَةٌ* * * -وَ تِلْوِ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِدْرَاسٌ‏


قَدْ يَنْزِعُ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ عُقُولَهُمْ* * * حَتَّى يَكُونَ الَّذِي يَقْضِي عَلَى الرَّأْسِ‏


.


ثم قال رحمه الله تفسيره قولها رحمة الله عليها إنك سدة بين رسول الله ص أي إنك باب بينه و بين أمته فمتى أصيب ذلك الباب بشي‏ء فقد دخل على رسول الله ص في حريمه و حوزته فاستبيح ما حماه فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك فتحوجي الناس إلى أن يفعلوا مثل ذلك.


و قولها فلا تندحيه أي لا تفتحيه فتوسعيه بالحركة و الخروج يقال ندحت الشي‏ء إذا أوسعته و منه يقال أنا في مندوحة عن كذا أي في سعة.


و تريد بقولها قد جمع القرآن ذيلك قول الله عز و جل‏وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى‏و قولها و سكن عقيراك من عقر الدار و هو أصلها و أهل الحجاز يضمون العين و أهل نجد يفتحونها فكانت عقيرا اسم مبني من ذاك على التصغير و مثله مما جاء مصغرا الثريا و الحميا و هي سورة الشراب و لم يسمع بعقيرا إلا في هذا الحديث.


و قولها فلا تصحريها أي لا تبرزيها و تباعديها و تجعليها بالصحراء يقال أصحرنا إذا أتينا الصحراء كما يقال أنجدنا إذا أتينا نجدا.


و قولها علت أي ملت إلى غير الحق و العول الميل عن الشي‏ء و الجور قال الله عز و جل‏ذلِكَ أَدْنى‏ أَلَّا تَعُولُوايقال عال يعول إذا جار.


و قولها بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد أي عن التقدم و السبق في البلاد لأن الفرطة اسم في الخروج و التقدم مثل غُرفة و غَرفة يقال في فلان فرطة أي تقدم و سبق يقال فرطته في الماء أي سبقته.


و قولها إن عمود الإسلام لن يثأب بالنساء إن مال أي لا يرد بهن إلى استوائه يقال ثبت إلى كذا أي عدت إليه.


التالي الأصلية 155داخلي 153/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...