بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 161 من 727

[صفحة 163]

هَاتِكَةً حِجَاباً قَدْ ضَرَبَهُ عَلَيَّ اجْعَلِي حِصْنَكِ بَيْتَكِ وَ قَاعَةَ السِّتْرِ قَبْرَكِ حَتَّى تَلْقَيْهِ وَ أَنْتِ عَلَى ذَلِكِ أَطْوَعُ مَا تَكُونِينَ لِلَّهِ مَا لَزِمْتِهِ وَ أَنْصَرُ مَا تَكُونِينَ لِلدِّينِ مَا جَلَسْتِ عَنْهُ ثُمَّ قَالَتْ لَوْ ذَكَّرْتُكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص خَمْساً فِي عَلِيٍّ ص لَنَهَشْتِنِي نَهْشَ الْحَيَّةِ الرَّقْشَاءِ الْمُطْرِقَةِ ذَاتِ الْخَبَبِ أَ تَذْكُرِينَ إِذْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُقْرِعُ بَيْنَ نِسَائِهِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً فَأَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَخَرَجَ سَهْمِي وَ سَهْمُكِ فَبَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ وَ هُوَ هَابِطٌ مِنْ قُدَيْدٍ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ ص وَ يُحَدِّثُهُ فَذَهَبْتِ لِتَهْجُمِي عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَهُ ابْنُ عَمِّهِ وَ لَعَلَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَعَصَيْتِنِي وَ رَجَعْتِ بَاكِيَةً فَسَأَلْتُكِ فَقُلْتِ بِأَنَّكِ هَجَمْتِ عَلَيْهِمَا فَقُلْتِ يَا عَلِيُّ إِنَّمَا لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمٌ مِنْ تِسْعَةِ أَيَّامٍ وَ قَدْ شَغَلْتَهُ عَنِّي فَأَخْبَرْتِينِي أَنَّهُ قَالَ لَكِ أَ تُبْغِضِينَهُ فَمَا يُبْغِضُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي وَ لَا مِنْ أُمَّتِي إِلَّا خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ أَ تَذْكُرِينَ هَذَا يَا عَائِشَةُ قَالَتْ نَعَمْ وَ يَوْمَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَفَراً وَ أَنَا أَجُشُّ لَهُ جَشِيشاً فَقَالَ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَرَفَعْتُ يَدِي مِنَ الْجَشِيشِ وَ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا بُدَّ لِإِحْدَاكُمَا أَنْ تَكُونَهُ اتَّقِي اللَّهَ يَا حُمَيْرَاءُ أَنْ تَكُونِيهِ أَ تَذْكُرِينَ هَذَا يَا عَائِشَةُ قَالَتْ نَعَمْ وَ يَوْمَ تَبَدَّلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَلَبِسْتِ ثِيَابِي وَ لَبِسْتُ ثِيَابَكِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِكِ فَقَالَ أَ تَظُنِّينَ يَا حُمَيْرَاءُ أَنِّي لَا أَعْرِفُكِ أَمَا إِنَّ لِأُمَّتِي مِنْكِ يَوْماً مُرّاً أَوْ يَوْماً أَحْمَرَ أَ تَذْكُرِينَ هَذَا يَا عَائِشَةُ قَالَتْ نَعَمْ وَ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَ أَبُوكِ وَ صَاحِبُهُ يَسْتَأْذِنَانِ فَدَخَلْنَا الْخِدْرَ فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَدْرِي قَدْرَ مُقَامِكَ فِينَا فَلَوْ جَعَلْتَ لَنَا إِنْسَاناً نَأْتِيهِ بَعْدَكَ قَالَ أَمَا إِنِّي أَعْرِفُ مَكَانَهُ وَ أَعْلَمُ مَوْضِعَهُ وَ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ لَتَفَرَّقْتُمْ عَنْهُ كَمَا تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَلَمَّا


التالي الأصلية 163داخلي 161/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...