بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 168 من 727

[صفحة 170]

قَالَتْ وَ أُذَكِّرُكِ أَيْضاً كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْتِ تَغْسِلِينَ رَأْسَهُ وَ أَنَا أَحِيسُ لَهُ حَيْساً وَ كَانَ الْحَيْسُ يُعْجِبُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَتَكُونُ نَاكِبَةً عَنِ الصِّرَاطِ فَرَفَعْتُ يَدِي مِنَ الْحَيْسِ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى ظَهْرِكِ وَ قَالَ إِيَّاكِ أَنْ تَكُونِيهَا ثُمَّ قَالَ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ إِيَّاكِ أَنْ تَكُونِيهَا ثُمَّ قَالَ يَا حُمَيْرَاءُ أَمَا إِنِّي فَقَدْ أَنْذَرْتُكِ قَالَتْ عَائِشَةُ نَعَمْ أَذْكُرُ هَذَا قَالَتْ وَ أُذَكِّرُكِ أَيْضاً كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي سَفَرٍ لَهُ وَ كَانَ عَلِيٌّ يَتَعَاهَدُ نَعْلَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَيَخْصِفُهُمَا وَ يَتَعَاهَدُ أَثْوَابَهُ فَيَغْسِلُهَا فَنَقِبَتْ لَهُ نَعْلٌ فَأَخَذَهَا يَوْمَئِذٍ يَخْصِفُهَا فِي ظِلِّ سَمُرَةٍ وَ جَاءَ أَبُوكِ وَ مَعَهُ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَا عَلَيْهِ فَقُمْنَا إِلَى الْحِجَابِ وَ دَخَلَا فَحَادَثَاهُ فِيمَا أَرَادَا ثُمَّ قَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَدْرِي قَدْرَ مَا تَصْحَبُنَا فَلَوْ أَعْلَمْتَنَا مَنْ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا لِيَكُونَ لَنَا بَعْدَكَ مَفْزَعاً فَقَالَ لَهُمَا أَمَا إِنِّي قَدْ أَرَى مَكَانَهُ وَ لَوْ فَعَلْتُ لَتَفَرَّقْتُمْ عَنْهُ كَمَا تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ فَسَكَتَا ثُمَّ خَرَجَا فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتِ لَهُ وَ كُنْتِ أَجْرَأَ عَلَيْهِ مِنَّا مَنْ كُنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُسْتَخْلِفاً عَلَيْهِمْ فَقَالَ خَاصِفَ النَّعْلِ فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَ أَحَداً إِلَّا عَلِيّاً فَقُلْتُ [فَقُلْتِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى إِلَّا عَلِيّاً فَقَالَ هُوَ ذَاكِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ نَعَمْ أَذْكُرُ ذَلِكِ فَقَالَتْ فَأَيَّ خُرُوجٍ تَخْرُجِينَ بَعْدَ هَذَا فَقَالَتْ إِنَّمَا أَخْرُجُ لِلْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَ أَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَتْ أَنْتِ وَ رَأْيَكِ فَانْصَرَفَتْ عَائِشَةُ عَنْهَا وَ كَتَبَتْأُمُّ سَلَمَةَ بِمَا قَالَتْ وَ قِيلَ لَهَا إِلَى عَلِيٍّ ع.


التالي الأصلية 170داخلي 168/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...