الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 243 من 619
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 243]
أَقُولُ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ وَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (1) هَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكَ جِهَادَ الْمَفْتُونِينَ كَمَا كَتَبَ عَلَيَّ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي كُتِبَ عَلَيَّ فِيهَا الْجِهَادُ قَالَ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ هُمْ مُخَالِفُونَ لِلسُّنَّةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَامَ أُقَاتِلُهُمْ وَ هُمْ يَشْهَدُونَ كَمَا أَشْهَدُ قَالَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ وَ مُخَالَفَةِ الْأَمْرِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ كُنْتَ وَعَدْتَنِي الشَّهَادَةَ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنَّ يُعَجِّلَهَا لِي بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ فَمَنْ يُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ أَمَا إِنِّي قَدْ وَعَدْتُكَ الشَّهَادَةَ وَ سَتُسْتَشْهَدُ تُضْرَبُ عَلَى هَذِهِ فَتُخْضَبُ هَذِهِ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا بِمَوْطِنِ صَبْرٍ هَذَا مَوْطِنُ شُكْرٍ قَالَ أَجَلْ أَصَبْتَ فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ فَإِنَّكَ تُخَاصَمُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ بَيَّنْتَ لِي قَلِيلًا فَقَالَ إِنَّ أُمَّتِي سَتُفْتَنُ مِنْ بَعْدِي فَتَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ وَ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ وَ تَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ وَ تُحَرِّفُ الْكِتَابَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ تَغْلِبُ كَلِمَةُ الضَّلَالِ فَكُنْ حِلْسَ (2) بَيْتِكَ حَتَّى تُقَلَّدَهَا فَإِذَا قُلِّدْتَهَا جَاشَتْ عَلَيْكَ الصُّدُورُ وَ قُلِبَتْ لَكَ الْأُمُورُ فَقَاتِلْ حِينَئِذٍ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَلَيْسَتْ حَالُهُمُ الثَّانِيَةُ بِدُونِ حَالِهِمُ الْأُولَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِأَيِّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلُ هَؤُلَاءِ الْمَفْتُونِينَ أَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ أَمْ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ فَقَالَ أَنْزِلْهُمْ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ يَعْمَهُونَ فِيهَا إِلَى أَنْ يُدْرِكَهُمُ الْعَدْلُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُدْرِكُهُمُ الْعَدْلُ مِنَّا أَمْ مِنْ غَيْرِنَا قَالَ بَلْ مِنَّا فَبِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ بِنَا أَلَّفَ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الْفِتْنَةِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَهَبَ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ.
.
____________
(1) رواه ابن ميثم (رحمه اللّه) في آخر شرحه على المختار: (156)- و هو المختار المتقدم الذكر من نهج البلاغة: ج 3 ص 265 ط 3.
و أمّا ابن أبي الحديد فهو أيضا رواه في شرح المختار المذكور: ج 3 ص 277 ط بيروت و في ط مصر: ج 9 ص 206.
(2) أي كن ملازما لبيتك كملازمة الجلس لظهر البعير. و الحلس: الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب.
التالي
صفحة 243 من 619
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...