تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 242 من 727
»»
[صفحة 244]
بيان: كن حلس أي ملازما له غير مفارق بالخروج للقتال و دفع أهل الضلال و الضمير في تقلدها و قلدتها على المجهول فيهما راجع إلى الخلافة و الإمارة و التقليد مأخوذ من عقد القلادة على الاستعارة و تقليدهم إطاعتهم و تركهم العناد و جاش القدر بالهمز و غيره غلا و قلبت لك الأمور أي دبروا أنواع المكايد و الحيل لدفعك.
بيان: نظرت تحتك أي نظرت في أعمال الناكثين بظاهر الإسلام الذين هم دونك في الرتبة لبغيهم على إمام الحق فاغتررت بشبهتهم و اقتديت بهم و لم تنظر إلى من هو فوقك و هو إمامك الواجب الطاعة و من تبعه من المهاجرين و الأنصار و لا سمعت حكمهم بكون خصومهم على الباطل فكان ذلك سبب حيرتك.
و يحتمل أن يكون معنى نظره تحته كناية عن نظره إلى باطل هؤلاء و شبههم المكتسبة عن محبة الدنيا و نظره فوقه كناية عن نظره إلى الحق و تلقيه من الله.
أو المعنى نظرت إلى هذا الأمر الذي يستولي عليه فكرك و هو خطر قتال أهل القبلة و لم تنظر إلى الأمر العالي الذي هو فوق نظرك من وجوب قتالهم لبغيهم و فسادهم و خروجهم على الإمام العادل.
____________
(1). 192- رواه السيّد الرضي في المختار: (262) من قصار نهج البلاغة، و قد رويناه عن مصادر في المختار: (96) من نهج السعادة: ج 1، ص 312 ط 2.