بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 252 من 727

[صفحة 254]

فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي اجْتَمَعُوا فِيهِ خَرَجَ(ع)فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَامَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى حَائِطِ الْقِبْلَةِ عَنْ يَمِينِ الْمُصَلَّى فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص وَ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَا أَهْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ وَ ائْتَفَكَتْ بِأَهْلِهَا ثَلَاثاً وَ عَلَى اللَّهِ تَمَامُ الرَّابِعَةِ يَا جُنْدَ الْمَرْأَةِ وَ أَعْوَانَ الْبَهِيمَةِ رَغَا فَأَجَبْتُمْ وَ عُقِرَ فَانْهَزَمْتُمْ أَخْلَاقُكُمْ دِقَاقٌ وَ دِينُكُمْ نِفَاقٌ وَ مَاؤُكُمْ زُعَاقٌ بِلَادُكُمْ أَنْتَنُ بِلَادِ اللَّهِ تُرْبَةً وَ أَبْعَدُهَا مِنَ السَّمَاءِ بِهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ الْمُحْتَبَسُ فِيهَا بِذَنْبِهِ وَ الْخَارِجُ مِنْهَا بِعَفْوِ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَرْيَتِكُمْ هَذِهِ وَ قَدْ طَبَّقَهَا الْمَاءُ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهَا إِلَّا شُرَفُ الْمَسْجِدِ كَأَنَّهُ جُؤْجُؤُ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ يَا أَبَا بَحْرٍ إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَ إِنَّ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ لَقُرُوناً وَ لَكِنْ لِيَبْلُغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ عَنْكُمْ لِكَيْ يَبْلُغُوا إِخْوَانَهُمْ إِذَا هُمْ رَأَوُا الْبَصْرَةَ قَدْ تَحَوَّلَتْ أَخْصَاصُهَا دُوراً وَ آجَامُهَا قُصُوراً فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ فَإِنَّهُ لَا بَصِيرَةَ لَكُمْ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْأُبُلَّةِ فَقَالَ لَهُ الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً ص وَ أَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ وَ عَجَّلَ بِرُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ كَمَا تَسْمَعُونَ مِنِّي أَنْ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ بَيْنَ الَّتِي تُسَمَّى الْبَصْرَةَ وَ الَّتِي تُسَمَّى الْأُبُلَّةَ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ وَ سَيَكُونُ الَّتِي تُسَمَّى الْأُبُلَّةَ مَوْضِعَ أَصْحَابِ الْعُشُورِ وَ يُقْتَلُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً شَهِيدُهُمْ يَوْمَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ شُهَدَاءِ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُ الْمُنْذِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَقْتُلُهُمْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ‏


التالي الأصلية 254داخلي 252/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...