بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 255

[صفحة 255]

يَقْتُلُهُمْ إِخْوَانُ الْجِنِّ وَ هُمْ جِيلٌ كَأَنَّهُمُ الشَّيَاطِينُ سُودٌ أَلْوَانُهُمْ مُنْتِنَةٌ أَرْوَاحُهُمْ شَدِيدٌ كَلَبُهُمْ قَلِيلٌ سَلَبُهُمْ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَ طُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ يَنْفِرُ لِجِهَادِهِمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَوْمٌ هُمْ أَذِلَّةٌ عِنْدَ الْمُتَكَبِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ مَجْهُولُونَ فِي الْأَرْضِ مَعْرُوفُونَ فِي السَّمَاءِ تَبْكِي السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ وَ سُكَّانُهَا وَ الْأَرْضُ وَ سُكَّانُهَا ثُمَّ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكِ يَا بَصْرَةُ وَيْلَكِ يَا بَصْرَةُ مِنْ جَيْشٍ لَا رَهَجَ لَهُ وَ لَا حَسَّ فَقَالَ لَهُ الْمُنْذِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الَّذِي يُصِيبُهُمْ مِنْ قَبْلِ الْغَرَقِ مِمَّا ذَكَرْتَ وَ مَا الْوَيْحُ وَ مَا الْوَيْلُ فَقَالَ هُمَا بَابَانِ فَالْوَيْحُ بَابُ الرَّحْمَةِ وَ الْوَيْلُ بَابَ الْعَذَابِ يَا ابْنَ الْجَارُودِ نَعَمْ تَارَاتٌ عَظِيمَةٌ مِنْهَا عُصْبَةٌ تَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ مِنْهَا فِتْنَةٌ تَكُونُ بِهَا إِخْرَابُ مَنَازِلَ وَ خَرَابُ دِيَارٍ وَ انْتِهَاكُ أَمْوَالٍ وَ قَتْلُ رِجَالٍ وَ سِبَاءُ نِسَاءٍ يُذْبَحْنَ ذَبْحاً يَا وَيْلٌ أَمْرُهُنَّ حَدِيثٌ عَجِيبٌ مِنْهَا أَنْ يَسْتَحِلَّ بِهَا الدَّجَّالُ الْأَكْبَرُ الْأَعْوَرُ الْمَمْسُوخُ الْعَيْنُ الْيُمْنَى وَ الْأُخْرَى كَأَنَّهَا مَمْزُوجَةٌ بِالدَّمِ لَكَأَنَّهَا فِي الْحُمْرَةِ عَلَقَةٌ نَاتِي الْحَدَقَةِ كَهَيْئَةِ حَبَّةِ الْعِنَبِ الطَّافِيَةِ عَلَى الْمَاءِ فَيَتَّبِعُهُ مِنْ أَهْلِهَا عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ بِالْأُبُلَّةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ يُقْتَلُ مَنْ يُقْتَلُ وَ يَهْرُبُ مَنْ يَهْرُبُ ثُمَّ رَجَفَ ثُمَّ قَذَفَ ثُمَّ خُسِفَ ثُمَّ مُسِخَ ثُمَّ الْجُوعُ الْأَغْبَرُ ثُمَّ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ وَ هُوَ الْغَرَقُ يَا مُنْذِرُ إِنَّ لِلْبَصْرَةِ ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ سِوَى الْبَصْرَةِ فِي الزُّبُرِ الْأُوَلِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعُلَمَاءُ مِنْهَا الْخُرَيْبَةُ وَ مِنْهَا تَدْمُرُ وَ مِنْهَا الْمُؤْتَفِكَةُ يَا مُنْذِرُ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ أَشَاءُ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِخَرَابِ الْعَرَصَاتِ عَرْصَةً عَرْصَةً مَتَى تَخْرَبُ وَ مَتَى تُعْمَرُ بَعْدَ خَرَابِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ عِلْماً جَمّاً وَ إِنْ تَسْأَلُونِي تَجِدُونِي بِهِ عَالِماً لَا أُخْطِئُ مِنْهُ‏


التالي صفحة 255 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...