بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 261 من 727

[صفحة 263]

ذَهَبَ مُتَكَلِّمُنَا يَتَكَلَّمُ قَالَ أَنْصِتُوا أَكْفِكُمْ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَإِنْ قُلْتُ حَقّاً فَصَدِّقُونِي وَ إِنْ قُلْتُ غَيْرَ ذَلِكَ فَرُدُّوهُ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قُبِضَ وَ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِالنَّاسِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَبَايَعْتُمْ أَبَا بَكْرٍ وَ عَدَلْتُمْ عَنِّي فَبَايَعْتُ أَبَا بَكْرٍ كَمَا بَايَعْتُمُوهُ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَ جَمَاعَتِهِمْ ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَهَا لِعُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِالنَّاسِ مِنْ بَعْدِهِ فَبَايَعْتُ عُمَرَ كَمَا بَايَعْتُمُوهُ فَوَفَيْتُ لَهُ بِبَيْعَتِهِ وَ أَرِدَنَّهُ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى لَمَّا قُتِلَ جَعَلَنِي سَادِسَ سِتَّةٍ (1) فَدَخَلْتُ فِيمَا أَدْخَلَنِي وَ كَرِهْتُ أَنْ أُفَرِّقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَشُقَّ عَصَاهُمْ فَبَايَعْتُمْ عُثْمَانَ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ طَعَنْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلْتُمُوهُ وَ أَنَا جَالِسٌ فِي بَيْتِي ثُمَّ أَتَيْتُمُونِي غَيْرَ دَاعٍ لَكُمْ وَ لَا مُسْتَكْرِهٍ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ فَبَايَعْتُمُونِي كَمَا بَايَعْتُمْ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ فَمَا جَعَلَكُمْ أَحَقَّ أَنْ تَفُوا لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ بِبَيْعَتِهِمْ مِنْكُمْ بِبَيْعَتِي قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ‏ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)كَذَلِكَ أَقُولُ‏ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏ مَعَ أَنَّ فِيكُمْ رَجُلًا لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ لَنَكَثَ بِاسْتِهِ يَعْنِي مَرْوَانَ.


____________

(1) جملة: «و أردنه على الماء» غير موجودة في النسخة البيروتية من الأمالى.

التالي الأصلية 263داخلي 261/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...