تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 334 من 727
»»
[صفحة 339]
و قد ذكرنا أن هذا الخبر لو كان صحيحا لاحتج به أبو بكر لنفسه و احتج له به في يوم السقيفة و غيرها و كذلك عمر و عثمان.
و مما يبين أيضا بطلانه إمساك طلحة و الزبير عن الاحتجاج به لما دعوا الناس إلى نصرتهما و استنفارهم إلى الحرب معهما و أي فضيلة أعظم و أفخم من الشهادة لهما بالجنة و كيف يعدلان مع العلم و الحاجة عن ذكره إلا لأنه باطل.
و يمكن أن يسلم مسلم هذا الخبر و يحمله على الاستحقاق في الحال لا العاقبة فكأنه أراد أنهم يدخلون الجنة إن وافوا بما هم عليه الآن و يكون الفائدة في الخبر إعلامنا بأنهم يستحقون الثواب في الحال.
و أما الكلام في توبة عائشة فما بيناه من الطرق الثلاث في توبة طلحة و الزبير هي معتمدة فيما يدعونه من توبة عائشة.
أولها أن جميع ما يروونه من الأخبار لا يمكن ادعاء العلم فيها و لا القطع على صحتها و أحسن الأحوال فيها أن يوجب الظن و قد بينا أن المعلوم لا يرجع عنه بالمظنون.
و الثاني أنها معارضة بأخبار تزيد على ما رووه في القوة أو تساويه.