بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 432 / داخلي 541 من 727

[صفحة 432]

الأعور السلمي في جنود من الشام و هو على مقدمة معاوية فدعواه إلى الدخول في طاعة أمير المؤمنين(ع)فأبى فبعثوا إلى علي(ع)أنا قد لقينا أبا الأعور السلمي بسور الروم في جند من أهل الشام فدعوناه و أصحابه إلى الدخول في طاعتك فأبى علينا فمرنا بأمرك فأرسل علي(ع)إلى الأشتر فقال يا مالك إن زيادا و شريحا أرسلا إلي إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ مِيثَمٍ قَالَ وَ كَتَبَ عَلِيٌّ(ع)إِلَيْهِمَا وَ كَانَ الرَّسُولُ الْحَارِثَ بْنَ جُمْهَانَ الْجُعْفِيَّ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا مَالِكاً فَاسْتَمِعَا لَهُ وَ أَطِيعَا أَمْرَهُ فَإِنَّهُ مَنْ لَا يُخَافُ رَهَقُهُ وَ لَا سِقَاطُهُ‏ (1) وَ لَا بُطْؤُهُ عَمَّا الْإِسْرَاعُ عَلَيْهِ أَحْزَمُ وَ لَا إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا الْبُطْءُ عَنْهُ أَمْثَلُ وَ قَدْ أَمَرْتُهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرْتُكُمَا أَنْ لَا يَبْدَأَ الْقَوْمَ بِقِتَالٍ حَتَّى يَلْقَاهُمْ وَ يَدْعُوَهُمْ وَ يُعْذِرَ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ الْأَشْتَرُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى الْقَوْمِ فَاتَّبَعَ مَا أَمَرَهُ بِهِ عَلِيٌّ(ع)وَ كَفَّ عَنِ الْقِتَالِ وَ لَمْ يَزَالُوا مُتَوَاقِفِينَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَسَاءِ حَمَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو الْأَعْوَرِ فَثَبَتُوا لَهُ وَ اضْطَرَبُوا سَاعَةً ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ انْصَرَفُوا ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ فِي خَيْلٍ وَ رِجَالٍ حَسَّنَ عُدَّتَهَا وَ عَدَدَهَا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَبُو الْأَعْوَرِ فَاقْتَتَلُوا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ تَحْمِلُ الْخَيْلُ عَلَى الْخَيْلِ وَ الرِّجَالُ عَلَى الرِّجَالِ وَ صَبَرَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ بَكَّرَ عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرُ فَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْذِرِ التَّنُوخِيُّ قَتَلَهُ ظَبْيَانُ بْنُ عُمَارَةَ التَّمِيمِيُّ وَ مَا هُوَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا فَتًى حَدِيثُ السِّنِّ وَ إِنْ كَانَ‏


____________

(1) الرهق: خفة العقل. الجهل. الكذب. العربدة. و السقاط- ككتاب-: العثرة و الزلة.

التالي الأصلية 432داخلي 541/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...