بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 442 / داخلي 551 من 727

[صفحة 442]

و كان الأشتر قد تعالى بخيله حيث أمره علي(ع)فبعث إليه الأشعث أقحم الخيل فأقحمها حتى وضعت بسنابكها في الفرات و أخذت أهل الشام السيوف فولوا مدبرين.


393- قَالَ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالا فَنَادَى الْأَشْعَثُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْعَاصِ خَلِّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَاءِ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَتَأْخُذُنَا وَ إِيَّاكُمُ السُّيُوفُ فَقَالَ عَمْرٌو وَ اللَّهِ لَا نُخَلِّي عَنْهُ حَتَّى تَأْخُذَنَا السُّيُوفُ وَ إِيَّاكُمْ فَيَعْلَمَ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ أَيُّنَا أَصْبَرُ الْيَوْمَ فَتَرَجَّلَ الْأَشْعَثُ وَ الْأَشْتَرُ وَ ذَوُو الْبَصَائِرِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع)وَ تَرَجَّلَ مَعَهُمَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً فَحَمَلُوا عَلَى عَمْرٍو وَ أَبِي الْأَعْوَرِ وَ مَنْ مَعَهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَأَزَالُوهُمْ عَنِ الْمَاءِ حَتَّى غُمِسَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ(ع)سَنَابِكُهَا فِي الْمَاءِ قَالَ نَصْرٌ فَرَوَى لَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ ذَاكَ الْيَوْمَ هَذَا يَوْمٌ نُصِرْتُمْ فِيهِ بِالْحَمِيَّةِ قَالَ نَصْرٌ فَحَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)يَوْمَ الْمَاءِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ بَدَءُوكُمْ بِالظُّلْمِ وَ فَاتَحُوكُمْ بِالْبَغْيِ وَ اسْتَقْبَلُوكُمْ بِالْعُدْوَانِ وَ قَدِ اسْتَطْعَمُوكُمُ الْقِتَالَ حَيْثُ مَنَعُوكُمُ الْمَاءَ فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّةٍ وَ تَأْخِيرِ مَحَلَّةِ أَوْ رَوُّوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ وَ الْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ أَلَا وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ وَ عَمَّسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ حَتَّى جَعَلَ نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ (1)

____________

(1) هذه الخطبة هو المختار: (51) من كتاب نهج البلاغة. و الخطبة مع الكلام الآتى قبل قول المصنّف: «توضيح» قد سقطتا عن المطبوع من كتاب صفّين، و قد رواها عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (51) من شرحه على نهج البلاغة؛ ج 3 ص 325 ط الحديث بمصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1 ص 725 و 729.

التالي الأصلية 442داخلي 551/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...