بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 450 / داخلي 558 من 727

[صفحة 450]

قَالَ أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ قَالُوا مِمَّنْ تَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ قَالَ أَطْلُبُهُ مِنْ عَلِيٍّ قَالُوا أَ وَ عَلِيٌّ قَتَلَهُ قَالَ نَعَمْ هُوَ قَتَلَهُ وَ آوَى قَتَلَتَهُ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلُوا عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ قَالُوا إِنَّ مُعَاوِيَةَ زَعَمَ أَنَّكَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَذَبَ عَلَيَّ لَمْ أَقْتُلْهُ فَرَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَتَلَهُ بِيَدِهِ فَقَدْ أَمَرَ وَ مَالَأَ فَرَجَعُوا إِلَيْهِ(ع)وَ قَالُوا يَزْعُمُ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ قَتَلْتَ بِيَدِكَ فَقَدْ أَمَرْتَ وَ مَالَأْتَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَذَبَ فِيمَا قَالَ فَرَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالُوا إِنَّ عَلِيّاً يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَلْيُقِدْنَا مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ فَإِنَّهُمْ فِي عَسْكَرِهِ وَ جُنْدِهِ وَ أَصْحَابُهُ وَ عَضُدُهُ فَرَجَعُوا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالُوا إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَادْفَعْ إِلَيْنَا قَتَلَةَ عُثْمَانَ أَوْ مَكِّنَّا مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ الْقَوْمَ تَأَوَّلُوا عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ قَتَلُوهُ فِي سُلْطَانِهِ وَ لَيْسَ عَلَى ضَرْبِهِمْ قَوَدٌ فَخَصَمَ عَلِيٌّ مُعَاوِيَةَ (1) فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَزْعُمُونَ فَلِمَ ابْتَزَّ الْأَمْرَ دُونَنَا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَّا وَ لَا مِمَّنْ هَاهُنَا مَعَنَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ النَّاسَ تَبَعُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ هُمْ شُهُودٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْبِلَادِ عَلَى وُلَاتِهِمْ وَ أُمَرَاءِ دِينِهِمْ فَرَضُوا بِي وَ بَايَعُونِي وَ لَسْتُ أَسْتَحِلُّ أَنْ أَدَعَ ضَرْبَ مُعَاوِيَةَ يَحْكُمُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ يَرْكَبُهُمْ وَ يَشُقُّ عَصَاهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُ فَمَا بَالُ مَنْ هَاهُنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَدْخُلُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ فَانْصَرَفُوا إِلَيْهِ(ع)فَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِهِ: فَقَالَ: وَيْحَكُمْ هَذَا لِلْبَدْرِيِّينَ دُونَ‏


____________

(1) أي غلبه في الخصومة، و هو على زنة ضرب. و القود: القصاص.

التالي الأصلية 450داخلي 558/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...