بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 464 / داخلي 458 من 727

[صفحة 464]

أَلَا إِنَّ شَرَائِعَ الدِّينِ وَاحِدَةٌ وَ سُبُلَهُ قَاصِدَةٌ مَنْ أَخَذَ بِهَا لَحِقَ وَ مَنْ فَارَقَهَا مُحِقَ وَ مَنْ تَرَكَهَا مَرَقَ لَيْسَ الْمُسْلِمُ بِالْخَائِنِ إِذَا ائْتُمِنَ وَ لَا بِالْمُخْلِفِ إِذَا وَعَدَ وَ لَا الْكَاذِبِ إِذَا نَطَقَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ قَوْلُنَا الصِّدْقُ وَ فِعْلُنَا الْقَصْدُ وَ مِنَّا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ فِينَا قَادَةُ الْإِسْلَامِ وَ فِينَا حَمَلَةُ الْكِتَابِ إِلَّا أَنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّهِ وَ الشِّدَّةِ فِي أَمْرِهِ وَ ابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ حَجِّ الْبَيْتِ وَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ تَوْفِيرِ الْفَيْ‏ءِ عَلَى أَهْلِهِ أَلَا وَ إِنَّ مِنْ أَعْجَبِ الْعَجَائِبِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ الْأُمَوِيَّ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ السَّهْمِيَّ أَصْبَحَا يُحَرِّضَانِ عَلَى طَلَبِ الدِّينِ بِزَعْمِهِمَا وَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَمْ أُخَالِفْ رَسُولَ اللَّهِ ص قَطُّ وَ لَمْ أَعْصِهِ فِي أَمْرٍ قَطُّ أَقِيهِ بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكِصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ وَ تُرْعَدُ فِيهَا الْفَرَائِصُ نَجْدَةً أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهَا وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَفِي حَجْرِي وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ بِيَدِي وَحْدِي تُقَلِّبُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مَعِي وَ ايْمُ اللَّهِ مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ قَطُّ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ فَسَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ أَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ أَعْلَمَكُمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَمْ تَسْتَقِمْ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَ أَنَّهَا لَنْ تَسْتَقِيمَ عَلَيْهِ آخِراً ثُمَّ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ قَدْ نَفَذَتْ بَصَائِرُهُمْ.


403- وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَتَّى مَتَى لَا نُنَاهِضُ الْقَوْمَ بِأَجْمَعِنَا فَقَامَ فِي النَّاسِ عَشِيَّةَ الثَّلَاثَاءِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُبْرِمُ مَا نَقَضَ وَ لَا يَنْقُضُ مَا أَبْرَمَ وَ لَوْ شَاءَ مَا اخْتَلَفَ‏

التالي الأصلية 464داخلي 458/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...