بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 467 / داخلي 575 من 727

[صفحة 467]

وَ أَقْبَلَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص بَدْرِيّاً عَقَبِيّاً يُسَوِّي صُفُوفَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْفَتْحِ الْعَاجِلِ أَوِ الْجَنَّةِ فِي الْآجِلِ إِلَّا سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ فَأَرْسُوا أَقْدَامَكُمْ وَ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَ أَعِيرُوا رَبَّكُمْ جَمَاجِمَكُمْ وَ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ‏ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏.


406- وَ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِ‏ أَنَّ أَوَّلَ فَارِسَيْنِ الْتَقَيَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ هُوَ الْيَوْمُ السَّابِعُ وَ كَانَ مِنَ الْأَيَّامِ الْعَظِيمَةِ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع)وَ ابْنُ عَمِّ حُجْرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ كِلَاهُمَا مِنْ كِنْدَةَ فَاطَّعَنَا بِرُمْحَيْهِمَا وَ خَرَجَ خُزَيْمَةُ الْأَسَدِيُّ مِنْ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ فَضَرَبَ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ ضَرْبَةً بِرُمْحِهِ فَحَمَلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ(ع)فَقَتَلُوا خُزَيْمَةَ وَ نَجَا ابْنُ عَمِّ حُجْرٍ فَخَرَجَ رِفَاعَةُ الْحِمْيَرِيُّ مِنْ صِفِّ الْعِرَاقِ وَ قَتَلَ قَرْنَ بْنَ عَدِيٍ‏ (1) ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً دَعَا أَصْحَابَهُ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِمُصْحَفٍ كَانَ فِي يَدِهِ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مَنْ يَذْهَبُ إِلَيْهِمْ فَيَدْعُوَهُمْ إِلَى مَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ فَسَكَتَ النَّاسُ وَ أَقْبَلَ فَتًى اسْمُهُ سَعِيدٌ فَقَالَ أَنَا صَاحِبُهُ وَ قَالَ ثَانِياً وَ لَمْ يُجِبْ إِلَّا الْفَتَى فَقَبَضَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَتَاهُمْ فَنَاشَدَهُمْ وَ دَعَاهُمْ إِلَى مَا فِيهِ فَقَتَلُوهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ احْمِلْ عَلَيْهِمُ الْآنَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَيْمَنَةِ وَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَيْفَانِ وَ دِرْعَانِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ قُدُماً وَ يَرْتَجِزُ فَلَمْ يَزَلْ يَحْمِلُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ الَّذِينَ بَايَعُوهُ‏

____________

(1) و هذا نقل بالمعنى لا يوافق لفظه لفظ كتاب صفّين و لا شرح ابن أبي الحديد، و فيه:

فحمل أصحاب عليّ (عليه السلام) فقتلوا خزيمة الأسدي، و نجا حجر الشر هاربا فالتحق بصف معاوية. ثم برز حجر الشر ثانية فبرز إليه الحكم بن أزهر من أهل العراق فقتله حجرا لشر، فخرج إليه رفاعة بن ظالم الحميري من صف العراق فقتله و عاد إلى أصحابه [و هو] يقول: الحمد لله الذي قتل حجر الشر بالحكم بن أزهر.


التالي الأصلية 467داخلي 575/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...