تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 535 / داخلي 643 من 727
»»
[صفحة 535]
و قال الأشتر يا أمير المؤمنين أحمل الصف على الصف تصرع القوم فتصايحوا أن أمير المؤمنين قد قبل الحكومة و رضي بحكم القرآن فقال الأشتر إن كان أمير المؤمنين قد قبل و رضي فقد رضيت بما يرضى به أمير المؤمنين فأقبل الناس يقولون قد رضي أمير المؤمنين(ع)قد قبل أمير المؤمنين(ع)و هو ساكت لا يفيض بكلمة مطرق إلى الأرض (1): ثم قام فسكت الناس كلهم فقال:
أيها الناس إن أمري لم يزل معكم على ما أحب إلى أن أخذت منكم الحرب و قد و الله أخذت منكم و تركت و أخذت من عدوكم فلم تترك و إنها فيهم أنكى و أنهك ألا و إني كنت أمس أمير المؤمنين فأصبحت اليوم مأمورا و كنت ناهيا فأصبحت منهيا و قد أحببتم البقاء و ليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ثم قعد ثم تكلم رؤساء القبائل فكل قال ما يراه و يهواه إما من الحرب أو من السلم.
451- قال ابن أبي الحديد (2) و ذكر ابن ديزيل في كتاب صفين قال: خرج عبد الرحمن بن خالد بن الوليد و معه لواء معاوية فارتجز فخرج إليه جارية بن قدامة ثم أطعنا فلم يصنعا شيئا و انصرف كل واحد منهما عن صاحبه فقال عمرو بن العاص لعبد الرحمن أقحم يا ابن سيف الله فتقدم عبد الرحمن بلوائه و تقدم أصحابه فأقبل علي(ع)على الأشتر فقال له قد بلغ لواء معاوية حيث ترى فدونك القوم فأخذ الأشتر لواء علي(ع)و ارتجز و ضارب القوم حتى ردهم فانتدب له همام بن قبيصة و كان مع معاوية فشد عليه في مذحج فانتصر عدي بن حاتم للأشتر فحمل عليه في طي فاشتد القتال جدا
____________
(1) كذا في ط الكمبانيّ من البحار، و مثله في الطبعة القديمة من كتاب صفّين على ما حكى عنها و في شرح ابن أبي الحديد: لا يبض ..
(2) رواه في أواسط شرح المختار: (35) من نهج البلاغة من شرحه: ج 1، ص 429 ط الحديث ببيروت.