بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · الصفحة الأصلية 538 / داخلي 646 من 727

[صفحة 538]

ثُمَّ إِنَّكَ قَدْ دَعَوْتَنِي إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَ لَا حُكْمَهُ تُرِيدُ وَ الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ فَقَدْ أَجَبْنَا الْقُرْآنَ إِلَى حُكْمِهِ وَ لَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا نَعَمْ فَبَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ حُكْمُ الْقُرْآنِ‏ (1) وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ الْقُرْآنِ‏ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً* فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا بَعْدُ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تُجِيبَ إِلَى مَا فِيهِ صَلَاحُنَا وَ أُلْفَةُ مَا بَيْنَنَا وَ قَدْ فَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ وَ أَنَا أَعْرِفُ حَقِّي وَ لَكِنِّي اشْتَرَيْتُ بِالْعَفْوِ صَلَاحَ الْأُمَّةِ وَ لَمْ أُكْثِرْ فَرَحاً بِشَيْ‏ءٍ جَاءَ وَ لَا ذَهَبَ وَ إِنَّمَا أَدْخَلَنِي فِي هَذَا الْأَمْرِ الْقِيَامُ بِالْحَقِّ فِيمَا بَيْنَ الْبَاغِي وَ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ مِنَ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوْتُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْمَعُنَا وَ إِيَّاكُمْ إِلَّا هُوَ نُحْيِي مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ وَ نُمِيتُ مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ وَ السَّلَامُ قَالَ نَصْرٌ فَكَتَبَ(ع)إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَعِظُهُ وَ يُرْشِدُهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا وَ لَنْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً يَزِيدُهُ فِيهَا رَغْبَةً وَ لَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ عَمَّا لَمْ يَبْلُغْ وَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ فَلَا تُحْبِطْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَجْرَكَ وَ لَا تُجَارِ مُعَاوِيَةَ فِي بَاطِلِهِ وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الْجَوَابَ أَمَّا بَعْدُ فَالَّذِي فِيهِ صَلَاحُنَا وَ أُلْفَتُنَا الْإِنَابَةُ إِلَى الْحَقِّ وَ قَدْ جَعَلْنَا الْقُرْآنَ بَيْنَنَا حَكَماً وَ أَجَبْنَا إِلَيْهِ فَصَبَرَ الرَّجُلُ مِنَّا نَفْسَهُ عَلَى مَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَ عَذَرَهُ النَّاسُ بَعْدَ الْمُحَاجَزَةِ وَ السَّلَامُ‏


____________

(1) كذا في ط الكمبانيّ من البحار، و جملة: «نعم فبيننا و بينك حكم القرآن» غير موجودة في شرح ابن أبي الحديد طبع الحديث ببيروت ج 1، ص 432، و فيه: «و اللّه المستعان فقد أجبنا القرآن إلى حكمه و لسنا إياك أجبنا، و من لم يرض بحكم القرآن فقد ضل ضلالا بعيدا».

و رواه نصر في آخر الجزء (7) من كتاب صفّين من 493 ط مصر، و فيه: «و لست حكمه تريد، و اللّه المستعان، و قد أجبنا القرآن إلى حكمه ...».


التالي الأصلية 538داخلي 646/727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...