بيان:الجو ما بين السماء و الأرض و الهواء و غاض الماء غيضا نضب و قل و المراد هنا بالسقف المرفوع السماء أيضا من كفه أي جمعه و ضم بعضه إلى بعض أو الهواء لكونه مضموما بالسماء محفوظا عن الانتشار كما ورد في الدعاء و سد الهواء بالسماء لكن يأبى عنه وصفه بكونه مجرى للشمس و القمر و مختلفا للنجوم السيارة و كونه مغيضا لليل و النهار لأن الفلك بحركته المستلزمة لحركة الشمس على وجه الأرض يكون سببا لغيبوبة الليل و عن وجهها لغيبوبة النهار فكان كالمغيض لهما و قيل المغيض الغيضة و هي في الأصل الأجمة يجتمع إليها الماء فيسمى غيضة و مغيضا و ينبت فيها الشجر و كذلك الليل و النهار يتولدان من جريان الفلك فكان كالغيضة لهما و الاختلاف التردد قوله(ع)سبطا أي قبيلة قوله(ع)قرارا أي موضع استقرارهم و مدرجا أي موضع سيرها و حركاتها و الهوام الحشرات قوله(ع)و للخلق اعتمادا لأنهم يجعلونها مساكن لهم و يستغنون عن بناء جدار مثلا و لأنها من أمهات العيون و منابع المياه و فيها المعادن و الأشجار و الثمار و الأعشاب فهي معتمد للخلق في مرافقهم و منافعهم و ذمار الرجل كل شيء يلزمه الدفع عنه و إن ضيعه لزمه الذم أي اللوم و الحقائق الأمور الشديدة العار وراءكم أي يسوقكم إلى الحرب و يمنعكم من الهرب و في بعض النسخ النار بهذا الوجه أو لأن الهارب مصيره إليها.
(1). 480- رواه السيّد الرضيّ (رحمه اللّه) في المختار: (373) من قصار نهج البلاغة. و رواه الطبريّ في أول أحداث سنة (83) من تاريخ الأمم و الملوك: ج 2 ص 1086، ط 1، و في ط الحديث ببيروت ج 1 ص 357 نقلا عن هشام بن محمّد، عن أبي مخنف، عن أبي الزبير الهمدانيّ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه عن عليّ (عليه السلام).