قال السيد رضي الله عنه هو(ع)أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني فما عدا مما بدا.
بيان يستفيئه أي يسترجعه إن تلقه تجده و في رواية إن تلفه تلفه بالفاء أي تجده عاقصا أي عاطفا قد التوى قرناه على أذنيه يقال عقص شعره أي ضفره و فتله و الأعقص من التيوس و غيرها ما التوى قرناه على أذنيه من خلفه و عاقصا إما مفعول ثان لتجده أو حال عن الثور يركب الصعب أي يستهين المستصعب من الأمور و العريكة الطبيعة.
و التعبير بابن الخال كقول هارون لموسى يا ابن أم للاستمالة بالإذكار بالنسب و الرحم.
قوله(ع)فما عدا مما بدا قال ابن أبي الحديد معنى الكلام فما صرفك عما بدا منك أي ظهر أي ما الذي صدّك عن طاعتي بعد إظهارك لها و مِن هاهنا بمعنى عن و قد جاءت في كثير من كلامهم و حذف ضمير المفعول كثير جدا.
و قال الراوندي له معنيان أحدهما ما الذي منعك مما كان قد بدا منك من البيعة قبل هذه الحالة الثاني ما الذي عاقك من البداء الذي يبدو
____________
(1). 49- ذكره السيّد الرضي (رحمه اللّه) في المختار: (31) من كتاب نهج البلاغة.
و للكلام مصادر و أسانيد ذكر بعضها في المختار: (94) من كتاب نهج السعادة: