بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1032 من 1472

صفحة
[صفحة 391]

الْحَمْدُ لِلَّهِ قَدِيماً وَ حَدِيثاً مَا عَادَانِي الْفَاسِقُونَ فَعَادَاهُمُ اللَّهُ أَ لَمْ تَعْجَبُوا إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَطْبُ الْجَلِيلُ أَنَّ فُسَّاقاً غَيْرَ مَرْضِيِّينَ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مُنْحَرِفِينَ خَدَعُوا بَعْضَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَشْرَبُوا قُلُوبَهُمْ حُبَّ الْفِتْنَةِ وَ اسْتَمَالُوا أَهْوَاءَهُمْ بِالْإِفْكِ وَ الْبُهْتَانِ قَدْ نَصَبُوا لَنَا الْحَرْبَ وَ هَبُّوا فِي إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ‏ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ اللَّهُمَّ إِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَاقْضُضْ خِدْمَتَهُمْ‏ (1) وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ.


362 (2)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)عِنْدَ عَزْمِهِ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ لَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ لِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً وَ الْمُسْتَصْحَبُ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً.


قال السيد رضي الله عنه و ابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله ص و قد قفاه أمير المؤمنين(ع)بأبلغ كلام و تممه بأحسن تمام من قوله لا يجمعهما غيرك إلى آخر الفصل.


بيان قال ابن ميثم روي أنه(ع)دعا بهذا الدعاء عند وضعه رجله في الركاب متوجها إلى حرب معاوية و الوعثاء المشقة و الكآبة

____________


(1) كذا في أصلى، و في طبعة النجف من كتاب الإرشاد: «فافضض حرمتهم ...».

التالي ص 1032/1472 — الأصلية 391 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...