بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 110 من 1472

صفحة
[صفحة 59]

و قوله(ع)يا خيبة الداعي خرج مخرج التعجب من عظم خيبة الدعاء إلى قتاله و من دعا و إلى ما أجيب استفهام على سبيل الاستحقار للمدعوين لقتاله و المناصرين إذ كانوا عوام الناس و رعاعهم و للمدعو إليه و هو الباطل الذي دعوا لنصرته.


و قوله لو قيل إلى قوله و انقطع لسانه متصلة معناه و لو سأل سائل مجادلا لهؤلاء الدعاة إلى الباطل عما أنكروه من أمري و عن إمامهم الذي به يقتدون و فيمن سنتهم التي إليها يرجعون لشهد لسان حالهم بأني أنا إمامهم و في سنتهم فانزاح باطلهم الذي أتوا به و انقطع لسانه على الاستعارة أو بحذف المضاف أي لسان صاحبه.


و قوله و ما أظن عطف على قوله و انقطع لسانه و واضح مبتدأ و فيه خبره و الجملة في محل النصب مفعول ثان لأظن أي ما أظن لو سأل السائل عن ذاك أن الطريق الذي يرتكبه المجيب له فيه مجال بين و مسلك واضح حيث سلك بل كيف توجه في الجواب انقطع و قوله و الله ما تاب إلى قوله فنصروه إشارة إلى عثمان و ذم لهم من جهة طلبهم بدم من اعتذر إليهم قبل موته فلم يعذروه و دعاهم إلى نصرته في حصاره فلم ينصروه مع تمكنهم من ذلك.


و قوله و لا يعبون حسوة كناية عن عدم تمكينه لهم من هذا الأمر أو شي‏ء منه.


و قوله و إنها لطيبة نفسي بحجة الله عليهم نفسي منصوب بدلا من الضمير المتصل بأن أو بإضمار فعل تفسير له و حجة الله إشارة إلى الأوامر الصادرة بقتل الفئة الباغية كقوله تعالى‏ فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي‏ أي إني راض بقيام حجة الله عليهم و علمه بما يصنعون.


و قوله و ليس علي كفيل أي لا أحتاج فيما أبذله لهم من الصفح و الأمان على تقدير إنابتهم إلى ضامن و شافيا و ناصرا منصوبان على التميز.


التالي ص 110/1472 — الأصلية 59 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...