بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1181 من 1472

صفحة
[صفحة 473]

بِالتَّلْبِيسِ بِهَا وَ الْإِصْرَارِ عَلَيْهَا (1) قَالَ نَصْرٌ فَحَمَلَ أَبُو كَعْبٍ الْخَثْعَمِيُّ رَأْسُ خَثْعَمِ الْعِرَاقِ عَلَى خَثْعَمِ الشَّامِ وَ اقْتَتَلُوا أَشَدَّ قِتَالٍ فَجَعَلَ أَبُو كَعْبٍ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ يَا مَعْشَرَ خَثْعَمٍ خَذِّمُوا أَيِ اضْرِبُوا الْخَذِمَةَ وَ هِيَ الْخَلْخَالُ يَعْنِي اضْرِبُوهُمْ فِي سُوقِهِمْ فَحَمَلَ شِمْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِي كَعْبٍ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ يَبْكِي وَ يَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا كَعْبٍ لَقَدْ قَتَلْتُكَ فِي طَاعَةِ قَوْمٍ أَنْتَ أَمَسُّ إِلَيَّ رَحِماً وَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ نَفْساً وَ لَكِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ وَ لَا أَرَى الشَّيْطَانَ إِلَّا قَدْ فَتَنَنَا وَ لَا أَرَى قُرَيْشاً إِلَّا قَدْ لَعِبَتْ بِنَا (2) فَوَثَبَ كَعْبُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ إِلَى رَايَةِ أَبِيهِ فَأَخَذَهَا فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ وَ صُرِعَ ثُمَّ أَخَذَهَا شُرَيْحُ بْنُ مَالِكٍ فَقَاتَلَ الْقَوْمُ تَحْتَهَا حَتَّى صُرِعَ مِنْهُمْ حَوْلَ رَايَتِهِمْ نَحْوُ ثَمَانِينَ رَجُلًا وَ أُصِيبَ مِنْ خَثْعَمِ الشَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ رَدَّهَا شُرَيْحٌ إِلَى كَعْبِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ.


412- وَ قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ (3) إِنَّ رَايَةَ بَجِيلَةَ فِي صِفِّينَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ كَانَتْ فِي أَحْمَسَ مَعَ أَبِي‏

____________


(1) كذا في شرح ابن أبي الحديد، و في ط الكمبانيّ من بحار الأنوار: «يموت الرجل ...

خير من الرضا بالتلبيس بها ...».


و في كتاب صفّين: «خير من التلبس بها و الإقرار عليها».


و في تاريخ الطبريّ: «إن في الفرار موجدة اللّه عزّ و جلّ عليه، و الذل اللازم، و العار الباقي و اعتصار الفي‏ء من يده و فساد العيش عليه ... فموت المرء محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتأنيس لها و الإقرار عليها.


التالي ص 1181/1472 — الأصلية 473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...