بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1201 من 1472

صفحة
[صفحة 481]

417 قال نصر و حدثنا عمرو بن شمر عن جابر قال: لما حمل ذو الكلاع ذلك اليوم بالفيلق العظيم من حمير على صفوف العراق ناداهم أبو شجاع الحميري تبت أيديكم أ ترون معاوية خيرا من علي أسد الله أضل الله سعيكم ثم أنت يا ذا الكلاع قد كنا نرى أن لك نية في الدين فقال ذو الكلاع إيها يا أبا شجاع و الله ما معاوية بأفضل من علي و لكني أقاتل عن دم عثمان قال فأصيب ذو الكلاع حينئذ قتله خندف البكري في المعركة قَالَ نَصْرٌ وَ قَالَ مُعَاوِيَةُ لَمَّا قُتِلَ ذُو الْكَلَاعِ لَأَنَا أَشَدُّ فَرَحاً بِقَتْلِ ذِي الْكَلَاعِ مِنِّي بِفَتْحِ مِصْرَ لَوْ فَتَحْتُهَا قَالَ لِأَنَّ ذَا الْكَلَاعِ كَانَ يَحْجُرُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي أَشْيَاءَ كَانَ يَأْمُرُ بِهَا قال نصر: فلما قتل ذو الكلاع اشتدت الحرب و شد عك و لخم و جذام و الأشعريون من أهل الشام على مذحج من أهل العراق.


418-وَ قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ الْحُضَيْنَ بْنَ الْمُنْذِرِ يَقُولُ‏أَعْطَانِي عَلِيٌّ ذَلِكَ الْيَوْمَ رَايَةَ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ سِرْ يَا حُضَيْنُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَخْفِقُ عَلَى رَأْسِكَ بِرَايَةٍ مِثْلِهَا أَبَداً هَذِهِ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَجَاءَ أَبُو عُرَفَاءَ جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ الذُّهْلِيُّ إِلَى الْحُضَيْنِ فَقَالَ هَلْ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي الرَّايَةَ أَحْمِلُهَا فَيَكُونَ لَكَ ذِكْرُهَا وَ يَكُونَ لِي أَجْرُهَا فَقَالَ الْحُضَيْنُ وَ مَا غِنَايَ يَا عَمِّ عَنْ أَجْرِهَا مَعَ ذِكْرِهَا فَقَالَ إِنَّهُ لَا غَنَاءَ بِكَ عَنْ ذَلِكَ وَ لَكِنْ أَعِرْهَا عَمَّكَ سَاعَةً فَمَا أَسْرَعَ مَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ قَالَ حُضَيْنٌ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَقْتَلَ‏ (1)وَ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَمُوتَ مُجَاهِداً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ خُذْهَا فَأَخَذَهَا ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ كَرْهٌ كُلُّهُ وَ ثَقِيلٌ وَ إِنَّ عَمَلَ النَّارِ خِفٌّ كُلُّهُ وَ حَبِيبٌ إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ الَّذِينَ صَبَرُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ وَ أَمْرِهِ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَشَدَّ مِنَ الْجِهَادِ هُوَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ ثَوَاباً عِنْدَ


____________


التالي ص 1201/1472 — الأصلية 481 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...