بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1263 من 1472

صفحة
[صفحة 510]

و أقبل الأشعث يلهث جزعا فلما رأى عليا(ع)هلل و كبر و قال يا أمير المؤمنين خيل كخيل و رجال كرجال و لنا الفضل إلى ساعتنا هذه فعد إلى مقامك الذي كنت فيه فإن الناس يظنونك حيث تركوك و أرسل سعيد بن قيس إلى أمير المؤمنين(ع)إنا مشتغلون بأمرنا مع القوم و فينا فضل فإن أردت أن نمد أحدا أمددناه و أقبل علي(ع)على ربيعة فقال أنتم درعي و رمحي فقال عدي بن حاتم إن قوما أنست بهم و كنت فيهم في هذه الجولة لعظيم حقهم علينا و الله إنهم لصبر عند الموت أشداء عند القتال و ركب على فرسه الذي كان لرسول الله ص و كان يقال له المرتجز ثم قدم على بغلة رسول الله ص الشهباء فركبها (1) ثم تعصب بعمامة رسول الله ص السوداء ثم نادى أيها الناس من يشري نفسه لله يربح هذه يوم له ما بعده إن عدوكم قد قرح كما قرحتم فانتدب له من بين العشرة آلاف إلى اثني عشر ألفا وضعوا سيوفهم على عواتقهم و تقدمهم علي(ع)على بغلة رسول الله ص و هو يقول‏


دبوا دبيب النمل لا تفوتوا* * * -و أصبحوا بحربكم و بيتوا-


حتى تنالوا الثأر أو تموتوا* * * -أو لافإني طال ما عصيت‏


قد قلتم لو جئتنا فجئت* * * -ليس لكم ما شئتم و شئت-


بل ما يريد المحيي المميت


____________


(1) كذا في طبع الكمبانيّ من بحار الأنوار: و المستفاد من هامش طبعة مصر من كتاب صفين ص 403/ أن لفظ أصله من كتاب صفّين كان مثل ما نقله عنه المجلسيّ في البحار، غير أن محقق كتاب صفّين جود لفظه بزيادة ألفاظ وضعها بين المعقوفات.

التالي ص 1263/1472 — الأصلية 510 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...