بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1272 من 1472

صفحة
[صفحة 517]

و تحركت الخيل غدوة فظن قيس أن فيها معاوية فحمل على رجل يشبهه فقنعه بالسيف فإذا غير معاوية و حمل الثانية على آخر يشبهه أيضا فضربه ثم انصرف ثم إن النعمان خرج حتى وقف بين الصفين فقال يا قيس أنا النعمان بن بشير قال قيس ما حاجتك قال يا قيس إنه قد أنصفكم من دعاكم إلى ما رضي لنفسه أ لستم معشر الأنصار تعلمون أنكم أخطأتم في خذل عثمان يوم المدينة و قتلتم أنصاره يوم الجمل و إقحامكم على خيولكم أهل الشام بصفين فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليا و لكنكم خذلتم حقا و نصرتم باطلا ثم لم ترضوا أن تكونوا كالناس حتى أعلمتم في الحرب و دعوتم إلى البراز ثم لم ينزل بعلي أمر قط إلا و هونتم عليه المصيبة و وعدتموه الظفر و قد أخذت الحرب منا و منكم ما قد رأيتم فاتقوا الله في البقية قال فضحك قيس ثم قال ما كنت أراك يا نعمان تجترئ على هذه المقالة إنه لا ينصح أخاه من غش نفسه و أنت و الله الغاش الضال المضل‏ (1) و أما ذكرك عثمان فإن كانت الأخبار تكفيك فخذها مني واحدة قتل عثمان من لست خيرا منه و خذله من هو خير منك و أما أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث و أما معاوية فو الله لئن اجتمعت عليه العرب لقاتلته الأنصار و أما قولك إنا لسنا كالناس فنحن في هذه الحروب كما كنا مع رسول الله ص نتقي السيوف بوجوهنا و الرماح بنحورنا حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُونَ‏ و لكن انظر يا نعمان هل ترى مع معاوية إلا طليقا أو أعرابيا أو يمانيا مستدرجا بغرور


____________


التالي ص 1272/1472 — الأصلية 517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...