تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1279 من 1472
صفحة
[صفحة 2] فبلغ ذلك عليا(ع)فقال صدق أبرهة بن الصباح و الله ما سمعت بخطبة منذ وردت الشام أنا بها أشد سرورا مني بهذه و بلغ معاوية كلام أبرهة فتأخر آخر الصفوف و قال لمن حوله (1) و الله إني لأظنه مصابا في عقله فارتج أهل الشام يقولون و الله إن أبرهة لأفضلنا دينا و رأيا و بأسا و لكن معاوية كره مبارزة علي(ع)و برز يومئذ عروة بن داود الدمشقي فقال إن كان معاوية كره مبارزتك يا أبا الحسن فهلم إلي فتقدم إليه علي و حمل عليه و قتله ثم قال يا عروة اذهب فأخبر قومك أما و الذي بعث محمدا ص بالحق لقد عاينت النار و أصبحت من النادمين فنظر إليه معاوية و كان واقفا على التل فقال و الله لقد دعاني علي إلى البراز حتى لقد استحييت من قريش و إنما أراد بذلك أن يبرز إليه بسر بن أرطاة فقبل بسر أن يبارزه(ع)ثم ندم و استحيا من الاستعفاء فغدا علي(ع)منقطعا من خيله و معه الأشتر و هو يريد التل فاستقبله بسر قريبا من التل فطعنه و هو لا يعرفه فاتقاه بسر برجله فانكشف عورته فانصرف علي(ع)عنه و ناداه الأشتر يا أمير المؤمنين إنه بسر قال دعه عليه لعنة الله (2)