بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1354 من 1472

صفحة
[صفحة 556]

464 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)وَ قَدِ اسْتَبْطَأَ أَصْحَابُهُ إِذْنَهُ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ بِصِفِّينَ‏ أَمَّا قَوْلُكُمْ كُلَّ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ فَوَ اللَّهِ مَا أُبَالِي دَخَلْتُ إِلَى الْمَوْتِ أَوْ خَرَجَ الْمَوْتُ إِلَيَّ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ شَكّاً فِي أَهْلِ الشَّامِ فَوَ اللَّهِ مَا دَفَعْتُ الْحَرْبَ يَوْماً إِلَّا وَ أَنَا أَطْمَعُ أَنْ تَلْحَقَ بِي طَائِفَةٌ فَتَهْتَدِيَ بِي وَ تَعْشُوَ إِلَى ضَوْئِي وَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَهَا عَلَى ضَلَالِهَا وَ إِنْ كَانَتْ تَبُوءُ بِآثَامِهَا.


توضيح استبطأه أي عده بطيئا و زعم أن المصلحة في التعجيل.


رَوَى ابْنُ مِيثَمٍ‏ أَنَّهُ(ع)لَمَّا مَلَكَ الْمَاءَ بِصِفِّينَ وَ سَمَحَ بِأَهْلِ الشَّامِ فِي الْمُشَارَكَةِ كَمَا سَبَقَ مَكَثَ أَيَّاماً لَا يُرْسِلُ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَحَداً وَ لَا يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِهِ أَحَدٌ قَالَ لَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلْفَنَا نِسَاؤُنَا وَ ذَرَارِيُّنَا بِالْكُوفَةِ وَ جِئْنَا إِلَى أَطْرَافِ الشَّامِ لِنَتَّخِذَهَا وَطَناً فَأْذَنْ لَنَا فِي الْقِتَالِ فَإِنَّ النَّاسَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ تَكْرَهُ الْحَرْبَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَظُنُّ أَنَّكَ فِي شَكٍّ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ فَأَجَابَهُمْ(ع)بِذَلِكَ.


و كل مرفوع و كراهيته منصوب في أكثر النسخ و روي كل ذلك بالنصب و هو مفعول فعل مقدر أي تفعل كل ذلك و كراهية منصوب بأنه مفعول لأجله و من رواه بالرفع أجاز في كراهية الرفع و النصب أما الرفع فبالخبرية و أما النصب فلكونه مفعولا له للخبر المحذوف.


و عشى النار و إليها عشوا و عشوا رآها ليلا من بعيد ببصر ضعيف فقصدها


____________


(1). 464- رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار: (54) من كتاب نهج البلاغة.

التالي ص 1354/1472 — الأصلية 556 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...