تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1357 من 1472
صفحة
[صفحة 558]
أربعة بعد الأرحاء و قيل هي الضواحك التي تبدوا عند الضحك و قيل الأنياب و قيل التي تليها و قيل الأضراس كلها.
و نبا السيف عن الضريبة إذا لم يعمل فيها و الهام جمع هامة و هي رأس كل شيء.
و الأمر إما محمول على الحقيقة لأن هذا العض يصلب الأعصاب و العضلات فيكون تأثير السيف في الرأس أقل أو كناية عن شدة الاهتمام بأمر الحرب أو الصبر و تسكين القلب و ترك الاضطراب فإنه أشد إبعادا لسيف العدو عن الرأس و أقرب إلى النصر.
و الضمير في قوله فإنه يعود إلى المصدر الذي دل عليه عضوا كقولك من أحسن كان خيرا له و اللأمة بفتح اللام و الهمزة الساكنة الدرع و قيل جميع آلات الحرب و السلاح و إكمال اللأمة على الأول أن يزاد البيضة و السواعد و نحوهما أو اتخاذها كاملة شاملة للجسد و القلقلة التحريك و الغمد بالكسر جفن السيف و سل السيف إخراجه من الغمد و قبل سلها أي قبل وقت الحاجة إلى سلها و اللحظ النظر بمؤخر العين.
و الخزر بسكون الزاي النظر بلحظ العين و الشزر بالفتح الطعن عن اليمين و الشمال و قيل أكثر ما يستعمل في الطعن عن اليمين خاصة.
و قال ابن الأثير في النهاية في حديث علي(ع)الحظوا الشزر و اطعنوا اليسر و الشزر النظر بمؤخر العين و هو نظر الغضبان و اليسر بالفتح الطعن حذاء الوجه و الخزر و الشزر صفتان لمصدرين محذوفين أي الحظوا لحظا خزرا و اطعنوا طعنا شزرا و اللام للعهد.
و فائدة الأمر الأول واضحة فإن النظر بمؤخر بالعين يهيج الحمية و الغضب و يدفع طمع العدو و يغفله عن التعرض و بملاء العين يورث الجبن و علامة له عند العدو و يصير سببا لتحرزه و أخذ أهبته و التوجه إلى القرن.