بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1361 من 1472

صفحة
[صفحة 562]

و في النهاية حقنت له دمه إذا منعت من قتله و إراقته أي جمعته له و حبسته عليه و يرعوي أي يرجع و يكف و اللهج بالشي‏ء الولع به و قد لهج بالكسر أغرى به.


467- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)فِي بَعْضِ أَيَّامِ صِفِّينَ‏ (1) وَ قَدْ رَأَى الْحَسَنَ يَتَسَرَّعُ إِلَى الْحَرْبِ امْلِكُوا عَنِّي هَذَا الْغُلَامَ لَا يَهُدَّنِي فَإِنِّي أَنْفَسُ بِهَذَيْنِ يَعْنِي الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)عَلَى الْمَوْتِ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ بِهِمَا نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص.

قال السيد الرضي و قوله(ع)املكوا عني هذا الغلام من أعلى الكلام و أفصحه.


بيان في أكثر النسخ أملكوا بفتح الهمزة و قال ابن أبي الحديد الألف في املكوا ألف وصل لأن الماضي ثلاثي من ملكت الفرس و الدار أملك بالكسر أي احجروا عليه كما يحجر المالك على مملوكه و عن متعلقة بمحذوف و تقديره استولوا عليه و أبعدوه عني و لما كان الملك سبب الحجر عبر بالسبب عن المسبب.


و وجه علو هذا الكلام و فصاحته أنه لما كان في أملكوا معنى البعد أعقبه بعن و ذلك أنهم لا يملكونه دونه إلا و قد أبعدوه عنه قوله لا يهدني أي لئلا يهدني و هد البناء كسره و نفست به بالكسر أي بخلت به.


468 (2)- كا، الكافي فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَرَّضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)النَّاسَ بِصِفِّينَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ دَلَّكُمْ‏ عَلى‏ تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ‏


____________


(1) كذا في جميع ما رأيناه من نسخ نهج البلاغة، و في طبع الكمبانيّ من البحار: «قال (عليه السلام) و قد رأى الحسن ...».

التالي ص 1361/1472 — الأصلية 562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...