بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 138 من 1472

صفحة
[صفحة 77]

بيان ذو قار موضع قريب من البصرة حتى بوّأهم أي أسكنهم محلتهم أي ضرب الناس بسيفه على الإسلام حتى أوصلهم إليه.

و قال ابن ميثم المراد بالقناة القوة و الغلبة و الدولة التي حصلت لهم مجازا من باب إطلاق السبب على المسبب فإن الرمح أو الظهر سبب للقوة و الغلبة و الصَّفاة الحجارة الملساء أي كانوا قبل الإسلام متزلزلين في أحوالهم بالنهب و الغارة و أمثالها.


إن كنت لفي ساقتها هي جمع سائق كحائك و حاكة ثم استعملت للأخير لأن السائق إنما يكون في آخر الركب و الجيش و شبه أمر الجاهلية إما بعجاجة ثائرة أو بكتيبة مقبلة للحرب فقال إني طردتها فولت بين يدي أطردها حتى لم يبق منها شي‏ء لمثلها أي لمثل تلك الحالة التي كنت عليها معهم في زمن الرسول ص فلأنقبن و في بعض النسخ لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته شبه(ع)الباطل بحيوان ابتلع جوهرا ثمينا أعن منه فاحتيج إلى شق بطنه في استخلاص ما ابتلع.


و في نسخة ابن أبي الحديد بعد قوله(ع)صاحبهم اليوم و الله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا كما قال الأول:


أدمت لعمري شربك المحض صابحا* * * و أكلك بالزبد المقشرة البجرا


و نحن وهبناك العلاء و لم تكن* * * عليا و حطنا حولك الجرد و السمرا


أقول المقشرة التمرة التي أخرج منها نواتها و البجر بالضم الأمر العظيم و العجب و لعله هنا كناية عن الكثرة أو الحسن أو اللطافة و يحتمل أن يكون مكان المفعول المطلق يقال بجر كفرح فهو بجر امتلأ بطنه من اللبن و الماء و لم يرو و تبجر النبيذ ألح في شربه و كثير بجير إتباع و الجرد بالضم جمع الأجرد و هو الفرس الذي رقت شعرته و قصرت و هو مدح و السمر جمع الأسمر و هو الرمح.


التالي ص 138/1472 — الأصلية 77 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...