بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 1446 من 1472

صفحة
[صفحة 608]

أَيْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ وَ الْغَائِرُ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ مِنْ أَهْلِ الْحِفَاظِ الْعَارُ وَرَاءَكُمْ وَ الْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ.


بيان:الجو ما بين السماء و الأرض و الهواء و غاض الماء غيضا نضب و قل و المراد هنا بالسقف المرفوع السماء أيضا من كفه أي جمعه و ضم بعضه إلى بعض أو الهواء لكونه مضموما بالسماء محفوظا عن الانتشار كما ورد في الدعاء و سد الهواء بالسماء لكن يأبى عنه وصفه بكونه مجرى للشمس و القمر و مختلفا للنجوم السيارة و كونه مغيضا لليل و النهار لأن الفلك بحركته المستلزمة لحركة الشمس على وجه الأرض يكون سببا لغيبوبة الليل و عن وجهها لغيبوبة النهار فكان كالمغيض لهما و قيل المغيض الغيضة و هي في الأصل الأجمة يجتمع إليها الماء فيسمى غيضة و مغيضا و ينبت فيها الشجر و كذلك الليل و النهار يتولدان من جريان الفلك فكان كالغيضة لهما و الاختلاف التردد قوله(ع)سبطا أي قبيلة قوله(ع)قرارا أي موضع استقرارهم و مدرجا أي موضع سيرها و حركاتها و الهوام الحشرات قوله(ع)و للخلق اعتمادا لأنهم يجعلونها مساكن لهم و يستغنون عن بناء جدار مثلا و لأنها من أمهات العيون و منابع المياه و فيها المعادن و الأشجار و الثمار و الأعشاب فهي معتمد للخلق في مرافقهم و منافعهم و ذمار الرجل كل شي‏ء يلزمه الدفع عنه و إن ضيعه لزمه الذم أي اللوم و الحقائق الأمور الشديدة العار وراءكم أي يسوقكم إلى الحرب و يمنعكم من الهرب و في بعض النسخ النار بهذا الوجه أو لأن الهارب مصيره إليها.


480 (1)-نهج، نهج البلاغة رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْفَقِيهِ وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ لِقِتَالِ الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا كَانَ يَحُضُّ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْجِهَادِ إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ فِي‏


____________


التالي ص 1446/1472 — الأصلية 608 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...