تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 147 من 1931
صفحة
و اعلم أنه(ع)نبه أولا على فضل الجهاد لأن غرضه استنفارهم لقتال أهل البصرة و قوله و قد رأيت أمورا إشارة إلى تعيين ما يستنفرهم إليه و هو ما يحس به من مخالفة القوم و أهبتهم لقتاله و قوله و الله ما أنكروا إشارة إلى بطلان ما ادعوه منكرا و نسبوه إليه من قتل عثمان و السكوت عن النكير على قاتليه فأنكر أولا إنكارهم عليه تخلفه عن عثمان الذي زعموا أنه منكر و لما لم يكن منكرا كان ذلك الإنكار عليه هو المنكر.
و قوله و إنهم ليطلبون إشارة إلى طلبهم لدم عثمان مع كونهم شركاء فيه.
روى الطبري في تاريخه (1) أن عليا كان في ماله بخيبر لما أراد الناس حصر عثمان فقدم المدينة و الناس مجتمعون على طلحة في داره فبعث عثمان إليه يشكو أمر طلحة فقال أنا أكفيكه فانطلق إلى دار طلحة و هي مملوءة بالناس فقال له يا طلحة ما هذا الأمر الذي صنعت بعثمان فقال طلحة يا أبا الحسن أبعد أن مس الحزام الطبيين.