بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 185 من 902

صفحة
[صفحة 141]

أَنْ تَقِرِّي فِي بَيْتِكِ وَ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّكِ إِنَّمَا أَصَبْتِ الْفَضِيلَةَ وَ الْكَرَامَةَ وَ الشَّرَفَ وَ سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ ضُرِبَ عَلَيْكِ الْحِجَابُ بِبَنِي هَاشِمٍ فَهُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ عَلَيْكِ مِنَّةً وَ أَحْسَنُهُمْ عِنْدَكِ يَداً وَ لَسْتِ مِنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي شَيْ‏ءٍ لَوْ لَا لَكِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ وَ عَلِيٌّ أَوْلَى بِدَمِ عُثْمَانَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَ احْفَظِي قَرَابَتَهُ وَ سَابِقَتَهُ فَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ النَّاسَ بَايَعُوا أَبَاكِ فَمَا أَظْهَرَ عَلَيْهِ خِلَافاً وَ بَايَعَ أَبُوكِ عُمَرَ وَ جَعَلَ الْأَمْرَ لَهُ دُونَهُ فَصَبَرَ وَ سَلَّمَ وَ لَمْ يَزَلْ بِهِمَا بَرّاً ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِكِ وَ أَمْرِ النَّاسِ وَ عُثْمَانَ مَا قَدْ عَلِمْتِ ثُمَّ بَايَعْتُمْ عَلِيّاً(ع)فَغِبْنَا عَنْكُمْ فَأَتَتْنَا رُسُلُكُمْ بِالْبَيْعَةِ فَبَايَعْنَا وَ سَلَّمْنَا فَلَمَّا قَضَى كَلَامُهُ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَقِيتَ أَخَاكَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَعْنِي طَلْحَةَ فَقَالَ لَهَا مَا لَقِيتُهُ بَعْدُ وَ مَا كُنْتُ لِآتِيَ أَحَداً وَ لَا أَبْدَأَ بِهِ قَبْلَكِ قَالَتْ فَأْتِهِ فَانْظُرْ مَا ذَا يَقُولُ قَالَ فَأَتَيْنَاهُ فَكَلَّمَهُ عِمْرَانُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئاً مِمَّا يُحِبُّ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْنَا الزُّبَيْرَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ وَ قَدْ بَلَغَهُ كَلَامُ عِمْرَانَ وَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَلَمَّا رَآنَا قَعَدَ وَ قَالَ أَ يَحْسَبُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ حِينَ مَلَكَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَهُ أَمْرٌ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عِمْرَانُ لَمْ يُكَلِّمْهُ فَأَتَى عِمْرَانُ عُثْمَانَ فَأَخْبَرَهُ.


114- وَ عَنْ أسوس [أَشْرَسَ‏] الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏ إِنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ أَقْبَلَ حِينَ نَزَلَتْ عَائِشَةُ أَوَّلَ مَرْحَلَةٍ مِنَ الْبَصْرَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الَّذِي أَقْدَمَكِ وَ مَا أَشْخَصَكِ وَ مَا تُرِيدِينَ قَالَتْ يَا أَحْنَفُ قَتَلُوا عُثْمَانَ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَرَرْتُ بِكِ عَامَ أَوَّلَ بِالْمَدِينَةِ وَ أَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ وَ قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ رُمِيَ بِالْحِجَارَةِ وَ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ فَقُلْتُ لَكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ اعْلَمِي أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَقْتُولٌ وَ لَوْ شِئْتِ لَتَرُدِّينَ عَنْهُ وَ قُلْتُ فَإِنْ قُتِلَ فَإِلَى مَنْ فَقُلْتِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ يَا أَحْنَفُ صَفُّوهُ حَتَّى إِذَا جَعَلُوهُ مِثْلَ الزُّجَاجَةِ قَتَلُوهُ فَقَالَ لَهَا أَقْبَلُ قَوْلَكِ فِي الرِّضَا وَ لَا أَقْبَلُ قَوْلَكِ فِي الْغَضَبِ‏

التالي ص 185/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...