بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 187 من 902

صفحة
[صفحة 142]

ثُمَّ أَتَى طَلْحَةَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ وَ مَا الَّذِي أَشْخَصَكَ وَ مَا تُرِيدُ فَقَالَ قَتَلُوا عُثْمَانَ قَالَ مَرَرْتُ بِكَ عَاماً أَوَّلَ بِالْمَدِينَةِ وَ أَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ وَ قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ رُمِيَ بِالْحِجَارَةِ وَ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ فَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ص لَوْ تَشَاءُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَنْهُ فَعَلْتُمْ فَقُلْتَ دَبِّرْ فَأُدَبِّرُ فَقُلْتُ لَكَ فَإِنْ قُتِلَ فَإِلَى مَنْ فَقُلْتَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ مَا كُنَّا نَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلّى اللّه عليه و آله) يَرَى أَنْ يَأْكُلَ الْأَمْرَ وَحْدَهُ.


115- وَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ضُبَيْعَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ نَزَلَا طَاحِيَةَ رَكِبْتُ فَرَسِي فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا إِنَّكُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَا أُصَدِّقُكُمَا وَ أَثِقُ بِكُمَا خَبِّرَانِي عَنْ مَسِيرِكُمَا هَذَا شَيْ‏ءٌ عَهِدَهُ إِلَيْكُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا طَلْحَةُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ وَ أَمَّا الزُّبَيْرُ فَقَالَ حُدِّثْنَا أَنَّ هَاهُنَا دَرَاهِمَ كَثِيرَةً فَجِئْنَا لِنَأْخُذَ مِنْهَا.

وَ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي الْجَلِيلِ وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ حِينَ قَدِمَا الْبَصْرَةَ فَقُلْنَا أَ رَأَيْتُمَا مَقْدَمَكُمَا هَذَا شَيْ‏ءٌ عَهِدَ إِلَيْكُمَا رَسُولُ اللَّهِ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتُمَاهُ فَقَالا لَا وَ لَكِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ دُنْيَاكُمْ.


116 (1)- أَقُولُ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَعْثَمَ الْكُوفِيُ‏ أَنَّهُ لَمَّا قَضَتْ عَائِشَةُ حَجَّهَا وَ تَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ اسْتَقْبَلَهَا عُبَيْدُ بْنُ سَلَمَةَ اللَّيْثِيُّ وَ كَانَ يُسَمَّى ابْنَ أُمِّ كِلَابٍ فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَ أَهْلِهَا فَقَالَ قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَتْ فَمَا فَعَلُوا قَالَ بَايَعُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَتْ لَيْتَ السَّمَاءَ سَقَطَتْ عَلَى‏


____________


(1). 116- رواه أحمد بن أعثم الكوفيّ المتوفى نحو سنة: (314) في كتاب الجمل من كتاب الفتوح.

التالي ص 187/902 — الأصلية 142 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...