بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 200 من 902

صفحة
[صفحة 151]

بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ فَرَجَعَ فَبَلَّغَهُمَا قَالَ فَمَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ حَتَّى سَمِعْنَا رُغَاءَ إِبِلِهَا تَرْتَحِلُ فَارْتَحَلَتْ مَعَهُمَا.


بيان:نباح الكلب صياحه قاله الجوهري و يقال وهى السقاء يهي وهيا إذا تخرق و انشق و الرغاء صوت الإبل 125 (1)أقول:-روى السيد المرتضى رضي الله عنه هذه الرواية في شرح قصيدة السيد الحميري رحمه الله عن أبي عبد الرحمن المسعودي عن السري بن إسماعيل عن الشعبي‏إلى آخرها ثم قال (قدّس سرّه) و من العجائب أن يكون مثل هذا الخبر المتضمن للنص بالخلافة و كل فضيلة غريبة موجودا في كتب المخالفين و فيما يصححونه من رواياتهم و يصنفونه من سيرهم لكن القوم رووا و سمعوا و أودعوا كتبهم ما حفظوا و نقلوا و لم يتخيروا ليثبتوا ما وافق مذاهبهم دون ما خالفها و هكذا يفعل المسترسل المستسلم للحق انتهى كلامه رفع الله مقامه.

126 (2)-ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:دَخَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أُمَيَّةَ عَلَى عَائِشَةَ لَمَّا أَزْمَعَتِ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَحَمِدَتِ اللَّهَ وَ صَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ ص ثُمَّ قَالَتْ يَا هَذِهِ أَنْتِ سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ بَيْنَ أُمَّتِهِ وَ حِجَابُهُ عَلَيْكِ مَضْرُوبٌ وَ عَلَى حُرْمَتِهِ وَ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنُ ذَيْلَكِ فَلَا تَنْدَحِيهِ وَ ضُمَّ ضَفْرَكِ فَلَا تَنْشُرِيهِ وَ اسْكُنِي عُقَيْرَتَكِ فَلَا تُصْحِرِيهَا إِنَّ اللَّهَ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَانَكِ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْكِ فَعَلَ بِكِ فَقَدْ نَهَاكِ عَنِ الْفُرْطَةِ فِي الْبِلَادِ إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ لَنْ يُثْأَبَ بِالنِّسَاءِ إِنْ مَالَ وَ لَا يُرْأَبُ بِهِنَّ إِنِ انْصَدَعَ حُمَادَى النِّسَاءِ غَضُّ الْأَطْرَافِ وَ ضَمُّ الذُّيُولِ وَ الْأَعْطَافِ وَ مَا كُنْتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَارَضَكِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْفَلَوَاتِ وَ أَنْتِ نَاصَّةٌ قَعُوداً مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ وَ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ وَ لِغَيْرِ اللَّهِ‏


____________


(1). 125- لم أظفر بعد بشرح قصيدة السيّد الحميري للسيّد المرتضى رفع اللّه مقامه.

(2). 126- نقله الطبرسيّ رفع اللّه مقامه في كتاب الاحتجاج: ج 1، ص 167، ط بيروت.

التالي ص 200/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...