تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 206 من 902
صفحة
[صفحة 156]
و قولها لن يرأب بهن إن صدع أي لا يسد بهن يقال رأبت الصدع لأمته فانضم.
و قولها حماديات النساء هي جمع حمادى يقال قصاراك أن تفعل ذلك و حماداك كأنها تقول جهدك و غايتك و قولها غض الأبصار معروف.
و قولها و خفر الأعراض الأعراض جماعة العرض و هو الجسد.
و الخفر الحياء أرادت أن محمدة النساء في غض الأبصار و في الستر للخفر الذي هو الحياء و قصر الوهازة و هو الخطو تعني بها أن تقل خطوهن.
و قولها ناصة قلوصا من منهل إلى آخر أي رافعة لها في السير و النص سير مرفوع و منه يقال نصصت الحديث إلى فلان إذا رفعه إليه و منه الحديث كان رسول الله يسير العنق فإذا وجد فجوة نص يعني زاد في السير.
و قولها إن بعين الله مهواك يعني مرادك لا يخفى على الله.
و قولها و على رسول الله تردين أي لا تفعلي فتخجلي من فعلك و قد وجهت سدافته أي هتكت الستر لأن السدافة الحجاب و الستر و هو اسم مبني من أسدف الليل إذا ستر بظلمته و يجوز أن يكون أرادت من قولها وجهت سدافته يعني أزلتيها من مكانها الذي أمرت أن تلزميه و جعلتها أمامك.
و قولها و تركت عهيداه تعني بالعهيدة الذي تعاهده و يعاهدك (1)و يدل على ذلك قولها لو قيل لي ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى رسول الله ص هاتكة حجابا قد ضربه علي و قولها اجعلي
____________
(1) هذا هو الظاهر، و في ط بيروت من كتاب معاني الأخبار: «تعني بالعهيدة التي ..».
و أمّا اصلي من طبع الكمباني من البحار فقد جمع فيه بين اللفظتين و لكن وضع فيه لفظة «الذي» فوق «التي».
و قال ابن قتيبة قولها: «و تركت عهيدا» لفظة مصغرة مأخوذة من العهد مشابهة لما سلف من قولها: «عقيراك» و «حماديات النساء».