بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة القارئ 244 من 727 · الصفحة الأصلية 246

صفحة
[صفحة 246]

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى كَجُؤْجُؤِ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ أَرْضُكُمْ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَاءِ بَعِيدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ خُفِّفَتْ عُقُولُكُمْ وَ سَفِهَتْ حُلُومُكُمْ [أَحْلَامُكُمْ‏] فَأَنْتُمْ غَرَضٌ لَنَا بَلْ وَ أُكْلَةٌ لِآكِلٍ وَ فَرِيسَةٌ لِصَائِدٍ [لِصَائِلٍ‏].


بيان: إنما قال(ع)و أتباع البهيمة لأن جمل عائشة كان راية عسكر البصرة و الرغا صوت الإبل قوله(ع)أخلاقكم دقاق قال ابن أبي الحديد الدق من كل شي‏ء حقيره و صغيره يصفهم باللؤم‏


- و في الحديث أن رجلا قال يا رسول الله إني أحب أن أنكح فلانة إلا أن في أخلاق أهلها دقة فقال له إياك و خضراء الدمن.


. و الشقاق الخلاف و الافتراق و الزعاق المالح و سبب ملوحة مائهم قربهم من البحر و امتزاج مائه بمائهم.


قيل ذكرها في معرض ذمهم لعله من سوء اختيارهم هذا الموضع أو كونها سببا لسوء المزاج و البلادة و غير ذلك كما تقوله الأطباء.


قوله(ع)بين أظهركم أي بينكم على وجه الاستظهار و الاستناد إليكم و أما كونه مرتهنا بذنبه فلأن المقيم بينهم لا بد و أن ينخرط في سلكهم و يكتسب من رذائل أخلاقهم فيكون موثقا بذنوبه أو أن كونه بينهم يجري مجرى العقوبة بذنبه و الخارج من بينهم لحقه رحمة الله فوفقه لذلك.


و جؤجؤ السفينة صدرها و يقال جثم الطائر جثوما و هو بمنزلة البرك للإبل.


و قال ابن ميثم أما وقوع المخبر عنه فالمنقول أنها غرقت في أيام القادر بالله و في أيام القائم بالله غرقت بأجمعها و غرق من في ضمنها و خربت دورها و لم يبق إلا مسجدها الجامع. ثم قال و يمكن أن يكون المراد بقربها من الماء و بعدها من السماء كون موضعها هابطا قريبا من البحر.


التالي ص 244/727 — الأصلية 246 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...