تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 246 من 1931
صفحة
و يمكن أن يجاب عن اعتراضه على الجواب بأن هؤلاء كانوا مدعين لشبهة لم تكن شبهة محتملة لأنهم خرجوا على الإمام بعد البيعة طائعين غير مكرهين كما ذكره(ع)مع أن الاحتمال كاف له فتأمل.
و يمكن الجواب عن أصل السؤال بأن التعليل ليس بعدم إنكار المنكر مطلقا بل بعدم إنكار هؤلاء لهذا المنكر الخاص أي قتل واحد من المسلمين المعاونين للإمام(ع)بالخروج عليه و ربما يشعر بذلك قوله(ع)لحل لي قتل ذلك الجيش.
و يمكن حمل كلام الراوندي على ذلك و أما ما ذكره أخيرا من جواز قتل الراضي بالقتل فإن أراد الحكم كليا فلا يخفى إشكاله و إن أراد في هذه المادة الخاصة فصحيح.
و يرد على جواب ابن أبي الحديد مثل ما أورده هو على الراوندي رحمه الله بأن الإشكال إنما هو في التعليل بعدم إنكار المنكر لا في استحلال القتل و لو قدر في كلامه(ع)كأن يقول المراد إذ حضروه مستحلين فلم ينكروا لأمكن للراوندي أن يقول إذ حضروه محاربين.