بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 3 من 657

صفحة
لَهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِمَنْ كَانَ حَاضِراً وَ اللَّهِ لَا تَرَوْنَهُمَا إِلَّا فِي فِئَةٍ يَقْتَتِلَانِ فِيهَا قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمُرْ بِرَدِّهِمَا عَلَيْكَ قَالَ‏ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا فَلَمَّا خَرَجَا إِلَى مَكَّةَ لَمْ يَلْقَيَا أَحَداً إِلَّا وَ قَالا لَهُ لَيْسَ لِعَلِيٍّ فِي أَعْنَاقِنَا بَيْعَةٌ وَ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ مُكْرَهَيْنِ فَبَلَغَ عَلِيّاً قَوْلُهُمَا فَقَالَ أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ وَ أَغْرَبَ دَارَهُمَا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمَا سَيَقْتُلَانِ أَنْفُسَهُمَا أَخْبَثَ مَقْتَلٍ وَ يَأْتِيَانِ مَنْ وَرَدَا عَلَيْهِ بِأَشْأَمِ يَوْمٍ وَ اللَّهِ مَا الْعُمْرَةَ يُرِيدَانِ وَ لَقَدْ أَتَيَانِي بِوَجْهِي فَاجِرَيْنِ وَ رَجَعَا بِوَجْهِي غَادِرَيْنِ نَاكِثَيْنِ وَ اللَّهِ لَا يَلْقَيَانَنِي بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَّا فِي كَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ يَقْتُلَانِ فِيهَا أَنْفُسَهُمَا فَبُعْداً لَهُمَا وَ سُحْقاً.


[صفحة 7]

2 (1)- وَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ‏ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ فِيهِمْ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَأَتَوْا عَلِيّاً فَقَالُوا لَهُ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَامٍ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِي أَمْرِكُمْ فَمَنِ اخْتَرْتُمْ رَضِيتُ بِهِ فَقَالُوا مَا نَخْتَارُ غَيْرَكَ وَ تَرَدَّدُوا إِلَيْهِ مِرَاراً وَ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ إِنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَداً أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ لَا أَقْدَمَ سَابِقَةً وَ لَا أَقْرَبَ قَرَابَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا فَإِنِّي أَكُونُ وَزِيراً خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَمِيراً فَقَالُوا وَ اللَّهِ مَا نَحْنُ بِفَاعِلِينَ حَتَّى نُبَايِعَكَ قَالَ فَفِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا يَكُونُ خَفِيّاً وَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ وَ كَانَ فِي بَيْتِهِ وَ قِيلَ فِي حَائِطٍ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ طَاقُ قَمِيصٍ وَ عِمَامَةُ خَزٍّ وَ نَعْلَاهُ فِي يَدِهِ مُتَوَكِّئاً عَلَى قَوْسِهِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ مِنَ النَّاسِ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ حَبِيبُ بْنُ ذُؤَيْبٍ فَقَالَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْبَيْعَةِ مِنَ النَّاسِ يَدٌ شَلَّاءُ لَا يَتِمُّ هَذَا الْأَمْرُ فَبَايَعَهُ الزُّبَيْرُ وَ قَالَ لَهُمَا عَلِيٌّ إِنْ أَحْبَبْتُمَا أَنْ تُبَايِعَا لِي وَ إِنْ أَحْبَبْتُمَا بَايَعْتُكُمَا فَقَالا بَلْ نُبَايِعُكَ وَ قَالا بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا صَنَعْنَا ذَلِكَ خَشْيَةً عَلَى أَنْفُسِنَا وَ عَرَفْنَا أَنَّهُ لَا يُبَايِعُنَا وَ هَرَبَا إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ بَايَعَهُ النَّاسُ بَعْدَ مَا بَايَعَهُ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ جَاءُوا بِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ عَلِيٌّ بَايِعْ قَالَ لَا حَتَّى يُبَايِعَ النَّاسُ وَ اللَّهِ مَا عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ فَقَالَ خَلُّوا سَبِيلَهُ وَ جَاءُوا بِابْنِ عُمَرَ فَقَالُوا بَايِعْ فَقَالَ لَا حَتَّى يُبَايِعَ النَّاسُ قَالَ ائْتِنِي بِكَفِيلٍ قَالَ لَا أَرَى كَفِيلًا قَالَ الْأَشْتَرُ

التالي ص 3/657 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...