بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 304 من 902

صفحة
[صفحة 239]

و يحتمل أن يكون المراد بصدق النية العلم الصادق الحاصل له(ع)بنفاقهم من العلامات كما قال تعالى‏ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ أي أنزلكم منزلة المخلصين لظاهر إسلامكم مع علمي واقعا بنفاقكم.


و قال الراوندي رحمه الله و يحتمل وجها آخر و هو أن يكون المعنى إنما أخفى رتبتي و منزلتي عليكم ما أنا متباطئة من التخلق بأخلاق الديانة و هو أنه لا يعرفهم نفسه بمفاخرها و مآثرها فيكون من باب قوله إن هاهنا علما جما لو أصبت له حملة و على هذا يكون معناه أنكم إن صدقت نياتكم و نظرتم بعين صحيحة و أنصفتموني أبصرتم منزلتي.


أقمت لكم على سنن الحق أي قمت لكم على جادة طريق الحق حيث يضل من تنكب عنه و لا دليل غيري و حيث تحتفرون الآبار لتحصيل الماء و لا تميهون أي لا تجدون ماء.


اليوم أنطق لكم العجماء كنى بالعجماء ذات البيان عن العبر الواضحة و ما حل بقوم فسقوا عن أمر ربهم و عما هو واضح من كمال فضله(ع)و عن حال الدين و مقتضى أوامر الله تعالى فإن هذه الأمور عجماء لا نطق لها مقالا ذات البيات حالا و لما بينها(ع)و عرفهم ما يقوله لسان حالها فكأنه(ع)أنطقها لهم.


و قيل العجماء صفة لمحذوف أي الكلمات العجماء و المراد بها ما في هذه الخطبة من الرموز التي لا نطق لها مع أنها ذات بيان عند أولي الألباب.


عزب أي بعد و يحتمل الإخبار و الدعاء و فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً أضمر.


اليوم تواقفنا أي أنا واقف على سبيل الحق و أنتم على الباطل و من وثق بماء لعل المراد من كان على الحق و أيقن ذلك و اعتمد على ربه لا يبالي بما وقع عليه كما أن من وثق بماء لم يفزعه عطشه.


التالي ص 304/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...