تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 319 من 1472
صفحة
[صفحة 161]
صوت المغني و الباكي و القاري.
و قال في النهاية الصحل بالتحريك كالبحة و منه فإذا أنا بهاتف يهتف بصوت صحل و منه أنه كان يرفع صوته بالتلبية حتى يصحل أي يبح.
ثم في تلك الرواية الله من وراء هذه الأمة لو أراد أن يعهد فيك بله أن قد نهاك عن الفرطة في البلاد قال الجوهري بله كلمة مبنية على الفتح مثل كيف و معناها دع و يقال معناها سوى.
و قال الفيروزآبادي بله ككيف اسم له كدع و مصدر بمعنى الترك و اسم مرادف لكيف و ما بعدها منصوب على الأول مخفوض على الثاني مرفوع على الثالث و فتحها بناء على الأول و الثالث إعراب على الثاني و الفراطة بالضم أيضا بمعنى التقدم.
ثم فيها ما كنت قائلة لو أن كان رسول الله ص عارضك بأطراف الفلوات ناصة قعودا من منهل إلى منهل إن بعين الله مثواك و على رسول الله تعرضين و لو أمرت بدخول الفردوس لاستحييت أن ألقى محمدا هاتكة حجابا جعله الله علي فاجعليه سترك وقاعة البيت قبرك حتى تلقينه و هو عنك راض.
قولها و ما أنا بمغتمرة بعد التغريد لعل المعنى أني بعد ما أعلنت العداوة و علم الناس بخروجي لا أرجع إلى إخفاء الأمر و الإشارة بالعين و الحاجب.
و يمكن أن يقرأ بمغتمرة على بناء المفعول أي لا يطعن على أحد بعد تغريدي و رفعي الصوت بأمري قال الجوهري فعلت شيئا فاغتمزه فلان أي طعن علي و وجد بذلك مغمزا.
و قال الغَرَد بالتحريك التطريب في الصوت و الغناء و التغريد مثله.