بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 329 من 901

صفحة
[صفحة 258]

وَ أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِمَا سَنَّهُ اللَّهُ لَهُمْ وَ رَسُولُهُ وَ إِنْ قَلُّوا (1) وَ أَمَّا أَهْلُ الْبِدْعَةِ فَالْمُخَالِفُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ رَسُولِهِ الْعَامِلُونَ بِرَأْيِهِمْ وَ أَهْوَائِهِمْ وَ إِنْ كَثُرُوا (2) وَ قَدْ مَضَى الْفَوْجُ الْأَوَّلُ وَ بَقِيَتْ أَفْوَاجٌ وَ عَلَى اللَّهِ قَصْمُهَا وَ اسْتِيصَالُهَا عَنْ جَدَدِ الْأَرْضِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ‏ (3).


تبيين أقول ذكر ابن ميثم رحمه الله هذه الخطبة متفرقة فجمعنا ما وجدنا منها في كتابه‏ (4) و لنوضح بعض فقراتها قوله(ع)لثلاثة أيام أي الصلاة التي يلزمكم حضورها بأمير المؤمنين بعد ثلاثة أيام من غد و اللام للاختصاص.


قال الشيخ الرضي رضي الله عنه الاختصاص على ثلاثة أضرب إما أن يختص الفعل بالزمان لوقوعه فيه نحو كتبت لغرة كذا.


أو يختص به لوقوعه بعده نحو لليلة خلت.


أو يختص به لوقوعه قبله نحو لليلة بقيت و ذلك بحسب القرينة انتهى.


و الكلام إخبار في معنى الأمر أي احضروا جميعا للصلاة يوم كذا و الصلاة الموعودة هي غداة الرابع.


____________


(1) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الاحتجاج، و قد سقط عن شرح البحرانيّ- على المختار: (99) من نهج البلاغة- ج 3 ص 16، ط 3، و سقط أيضا عن طبعة الكمبانيّ من كتاب البحار.

(2) هذا هو الصواب الموافق لكتاب الاحتجاج و المختار: (122) من نهج السعادة: ج 1، ص 373 ط 2، و في البحار و شرح البحرانيّ: «لا العاملون برأيهم ...».

(3) الظاهر أن جملة: «و بالله التوفيق» من كلام ابن ميثم (رحمه اللّه)، و ليست من كلام امير المؤمنين و جزء للخطبة كما يؤيد ذلك عدم وجودها في كتاب الاحتجاج و كنز العمّال.

(4) قد تقدم في تعليق الحديث: (181) ص 449/ أن ابن ميثم روى الكلام في شرح الخطبة: (13 و 99) من شرحه: ج 1، ص 289 و 292، و في ج 3 ص 16، ط 3.

التالي ص 329/901 — الأصلية 258 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...