تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 403 من 902
صفحة
[صفحة 328]
و قال شارح المقاصد و المخالفون لعلي(ع)بغاة لخروجهم على إمام الحق بشبهة من ترك القصاص من قتلة عثمان.
و
لقوله ص لعمار تقتلك الفئة الباغية.
و قد قتل يوم صفين على يد أهل الشام.
و لقول علي(ع)إخواننا بغوا علينا.
. و ليسوا كفارا و لا فسقة و ظلمة لما لهم من التأويل و إن كان باطلا فغاية الأمر أنهم أخطئوا في الاجتهاد و ذلك لا يوجب التفسيق فضلا عن التكفير.
و ذهبت المعتزلة إلى أنه اسم ذم و يسمونهم فساقا.
أقول و الدلائل على ما ذهب إليه أصحابنا أكثر من أن تحصى و قد مضت الأخبار الدالة عليه و سيأتي في أبواب حب أمير المؤمنين(ع)و بغضه و أبواب مناقبه و إيرادها هنا يوجب التكرار فبعضها صريح في كفر مبغض أهل البيت(ع)و لا ريب في أن الباغي مبغض.
و بعضها يدل على كفر من أنكر إمامة أمير المؤمنين(ع)و أبغضه.
و بعضها يدل على أن الجاحد له(ع)من أهل النار و لو عبد الله منذ خلق السماوات و الأرضين في أشرف الأماكن و ظاهر أن المؤمن مع تلك العبادة لا يكون من أهل النار.
و بعضها يدل على كفر من لم يعرف إمام زمانه و ذلك مما اتفقت عليه كلمة الفريقين و البغي لا يجامع في الغالب معرفة الإمام و لو فرض باغ على الإمام لأمر دنيوي من غير بغض له و لا إنكار لإمامته فهو كافر أيضا لعدم القائل بالفرق.
ثم إن الظاهر أن قوله تعالى وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ