تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 414 من 901
صفحة
[صفحة 340]
ثم ساق الحديث إلى آخره ثم قال فإن قيل ففي هذا الخبر دليل على التوبة و هي قولها عقيب بكائها لئن لم يغفر الله لنا لنهلكن.
قلنا قد كشف الأمر ما عقبت هذا الكلام به من اعترافها ببغض أمير المؤمنين(ع)و بغض أصحابه المؤمنين و قد أوجب الله عليها محبتهم و تعظيمهم و هذا دليل على الإصرار و أن بكائها إنما كان للخيبة لا للتوبة و ما كان في قولها لئن لم يغفر الله لنا لنهلكن من دليل التوبة و قد يقول المصرّ مثل ذلك إذا كان عارفا بخطائه فيما ارتكبه و ليس كل من ارتكب ذنبا يعتقد أنه حسن حتى لا يكون خائفا من العقاب عليه و أكثر مرتكبي الذنوب يخافون العقاب مع الإصرار و يظهر منهم مثل ما حكي عن عائشة و لا يكون توبة.
(1) ذكره في حوادث سنة الأربعين من الهجرة في أواخر عنوان: «ذكر الخبر عن مقتل على ...» من تاريخ الأمم و الملوك: ج 5 ص 150، و في ط 1: ج 1، ص 3466.
و أيضا حديث عائشة هذا و تمثلها عند ما بلغها شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) رواه جماعة منهم ابن سعد في ترجمة أمير المؤمنين من الطبقات الكبرى: ج 3 ص 40 ط بيروت.