بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 469 من 902

صفحة
[صفحة 381]

كَثُرَ قَوْلُ النَّاسِ فِي التُّهَمَةِ لِجَرِيرٍ فِي أَمْرِ مُعَاوِيَةَ فَاجْتَمَعَ جَرِيرٌ وَ الْأَشْتَرُ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ الْأَشْتَرُ أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كُنْتَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى مُعَاوِيَةَ لَكُنْتُ خَيْراً لَكَ مِنْ هَذَا الَّذِي أَرْخَى مِنْ خِنَاقِهِ وَ أَقَامَ عِنْدَهُ حَتَّى لَمْ يَدَعْ بَاباً يَرْجُو رَوْحَهُ إِلَّا فَتَحَهُ أَوْ يَخَافُ غَمَّهُ إِلَّا سَدَّهُ فَقَالَ جَرِيرٌ وَ اللَّهِ لَوْ أَتَيْتَهُمْ لَقَتَلُوكَ وَ خَوَّفَهُ بِعَمْرٍو وَ ذِي الْكَلَاعِ وَ حَوْشَبٍ وَ قَدْ زَعَمُوا أَنَّكَ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ فَقَالَ الْأَشْتَرُ لَوْ أَتَيْتُهُ وَ اللَّهِ يَا جَرِيرُ لَمْ يُعْيِنِي جَوَابُهَا وَ لَمْ يَثْقُلْ عَلَيَّ مَحْمِلُهَا وَ لَحَمَلْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى خُطَّةٍ أُعْجِلُهُ فِيهَا عَنِ الْفِكْرِ قَالَ فَأْتِهِمْ إِذاً قَالَ الْآنَ وَ قَدْ أَفْسَدْتَهُمْ وَ وَقَعَ بَيْنَنَا الشَّرُّ.


352- وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ جَرِيرٌ وَ الْأَشْتَرُ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ الْأَشْتَرُ أَ لَيْسَ قَدْ نَهَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَبْعَثَ جَرِيراً وَ أَخْبَرْتُكَ بِعَدَاوَتِهِ وَ غِشِّهِ وَ أَقْبَلَ الْأَشْتَرُ يَشْتِمُهُ وَ يَقُولُ يَا أَخَا بَجِيلَةَ إِنَّ عُثْمَانَ اشْتَرَى مِنْكَ دِينَكَ بِهَمَدَانَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَهْلِ أَنْ تَمْشِيَ فَوْقَ الْأَرْضِ حَيّاً إِنَّمَا أَتَيْتَهُمْ لِتَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَداً بِمَسِيرِكَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ رَجَعْتَ إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ تُهَدِّدُنَا بِهِمْ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ مِنْهُمْ وَ لَا أَرَى سَعْيَكَ إِلَّا لَهُمْ وَ لَئِنْ أَطَاعَنِي فِيكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَيَحْبِسَنَّكَ وَ أَشْبَاهَكَ فِي مَحْبِسٍ لَا تَخْرُجُونَ مِنْهُ حَتَّى تَسْتَبِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَ يُهْلِكَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ جَرِيرٌ ذَلِكَ لَحِقَ بِقِرْقِيسَا وَ لَحِقَ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ قَيْسٍ‏ (1) وَ لَمْ يَشْهَدْ صِفِّينَ مِنْ قَيْسٍ غَيْرُ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ لَكِنَّ أَحْمَسَ‏ (2) شَهِدَهَا مِنْهُمْ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ‏

____________


(1) هذا هو الصواب، و في أصلى في الموردين: «قيس». و قسر- بفتح القاف-: هم بنو بجيلة رهط جرير بن عبد اللّه البجليّ.

(2) بنو أحمس هم من بطون بجيلة بن أنمار بن نزار. و كانت بجيلة في اليمن. كذا في هامش كتاب صفّين عن كتاب المعارف 29 و 46.

التالي ص 469/902 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...