بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 473 من 1472

صفحة
[صفحة 238]

قال ابن أبي الحديد هو نحو أغد البعير أي صرتم ذوي فجر و عن للمجاوزة أي متنقلين عن السرار و السرار الليلة و الليلتان يستتر فيهما القمر في آخر الشهر.


أقول و على الرواية الأخرى لعل المعنى انفجرتم انفجار العين من الأرض أو الصبح من الليل وقر سمع دعاء على السمع الذي لم يفقه كلام الداعي إلى الله بالثقل و الصمم كيف يراعي النبأة أي من أصمته الصيحة القوية فإنه لم يسمع الصوت الضعيف و المعنى من لم ينتفع بالمواعظ الجلية كيف ينتفع بالعبر الضعيفة و لعله كناية عن ضعف دعائه بالنسبة إلى دعاء الله و رسوله ص.


ربط جنان دعاء للقلوب الخائفة الوجلة التي لا تزال تخفق من خشية الله و الإشفاق من عذابه بالسكينة و الثبات و الاطمئنان و التقدير ربط جنان نفسه و من روى بضم الراء فالمعنى ربط الله جنانا كانت كذلك و هو أظهر.


و الخفقان بالتحريك التحرك و الاضطراب ما زلت أنتظر بكم الخطاب لبقية أصحاب الجمل أو مع المقتولين أو الأخير فقط.


و إضافة عواقب الغدر بيانية أو لامية و التوسم التفرس أي كنت أتفرس منكم أنكم ستغترون بالشبه الباطلة.


سترني عنكم جلباب الدين أي الدين حال بيني و بينكم فلم تعرفوا ما أقوى عليه من الغلظة عليكم و قتلكم و سترني من عين قلوبكم ما وقفني عليه الدين من الرفق و الشفقة و سحب ذيل العفو على الجرائم.


و يحتمل أن يكون المعنى إظهاركم شعار الإسلام عصمكم مني مع علمي بنفاقكم فأجريتكم مجرى المخلصين و هذا أنسب بما رواه بعضهم ستركم عني و بصرنيكم صدق النية أي جعلني بصيرا بكم إخلاصي لله تعالى و به صارت مرآة نفسي صافية كما


قال النبي ص المؤمن ينظر بنور الله.


ذكره ابن ميثم و الراوندي.


التالي ص 473/1472 — الأصلية 238 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...